البحر أنفو – 09/06/2026 سفن الصيد في أعالي البحار بميناء أكادير ترفع وتيرة الاستعدادات لموسم الأخطبوط 2026 متابعة:
تشهد أرصفة ميناء أكادير خلال الأيام الأخيرة حركية غير عادية، مع تسارع وتيرة الاستعدادات في صفوف أسطول الصيد في أعالي البحار، وذلك تزامناً مع اقتراب انطلاق موسم صيد الأخطبوط الصيفي لسنة 2026، وسط أجواء يغلب عليها الترقب والاستنفار المهني.
وتعمل عدد من السفن على استكمال تجهيزاتها اللوجستية والتقنية قبل “ساعة الصفر”، حيث انخرطت الأطقم البحرية في سباق مع الزمن لتأمين مختلف المستلزمات الضرورية للرحلات البحرية المنتظرة، من مؤن غذائية ومواد التبريد، إلى تجهيز شباك الصيد وقطع الغيار الخاصة بالمحركات، إضافة إلى فحص شامل لأنظمة الملاحة والاتصال.

وبحسب ما يتداوله عدد من المهنيين، فإن الموسم المرتقب قد يمتد لحوالي شهرين ونصف، في حال اعتماد نفس البرمجة الزمنية المعتادة، وهو ما يدفع الفاعلين في القطاع إلى رفع درجة الجاهزية القصوى لضمان انطلاقة قوية واستغلال أمثل لفترة الصيد التي تُعد من أهم المواسم الاقتصادية داخل قطاع الصيد البحري الوطني.
وتؤكد مصادر مهنية من داخل الميناء أن التحضيرات الحالية لا تقتصر على الجانب التقني فقط، بل تشمل أيضاً إعادة ترتيب الطواقم البحرية وتوزيع المهام على متن السفن، في إطار استعداد شامل يهدف إلى رفع نجاعة العمليات البحرية وتفادي أي أعطاب قد تؤثر على مردودية الرحلات.
وفي أجواء يغلب عليها الترقب، تبدو الأرصفة وكأنها خلية نحل لا تهدأ، حيث تتقاطع أصوات الرافعات مع حركة نقل المعدات، بينما يواصل البحارة وأرباب السفن عمليات التحقق الأخيرة من الجاهزية التقنية، في مشهد يعكس أهمية هذا الموسم بالنسبة لسلسلة الصيد البحري المرتبطة بالأخطبوط.

ويراهن مهنيون على أن يكون موسم 2026 امتداداً لسلسلة من المواسم التي تطبعها حساسية كبيرة على مستوى تدبير المخزون البحري، مع التأكيد على ضرورة احترام الضوابط التنظيمية المعتمدة، بما يضمن استدامة الثروة البحرية وتوازن النشاط الاقتصادي داخل القطاع.
وبين طموحات الربح وتحديات البحر، يظل ميناء أكادير على موعد مع موسم جديد، يُنتظر أن يكشف من جديد عن دينامية قطاع الصيد في أعالي البحار، وعن حجم الرهان الذي يضعه المهنيون على هذا النشاط الحيوي الذي يشكل أحد أعمدة الاقتصاد البحري بالمغرب.