عاجل
26 أبريل 2026 على الساعة 11:59

طانطان : “طابواك” يقود انتشال “جيماسو” بعد 14 سنة من الغرق… نهاية ملف عالق بحوض ميناء طانطان

البحر أنفو – 26/04/2026 من قلب الورش… “طابواك” يقود معركة انتشال “جيماسو” من عمق حوض ميناء طانطان
لم تكن عملية تعويم حطام مركب الصيد بالخيط “جيماسو” مجرد تدخل تقني روتيني، بل انطلقت أولى خيوطها من داخل ورش “طابواك”، حيث تُصنع الفوارق بين النجاح والتعقيد في مثل هذه العمليات الدقيقة.

الورش، الذي راكم خبرة طويلة في رفع مراكب الصيد بمختلف أنواعها، وجد نفسه أمام تحدٍ استثنائي: مركب حديدي ظل غارقًا بحوض ميناء طانطان لما يقارب 14 سنة، في وضعية معقدة من حيث التموضع والوزن والتآكل.
منذ اللحظات الأولى، تعاملت فرق “طابواك” مع الحطام باعتباره ملفًا تقنيًا متكاملًا، يستدعي قراءة دقيقة لطبيعة الهيكل الحديدي، وتحديد نقاط التثبيت والرفع، مع مراعاة شروط السلامة وتفادي أي مخاطر قد تهدد محيط الحوض المينائي. وقد تطلبت العملية تعبئة وسائل لوجستيكية متقدمة، وتسخير كفاءات بشرية متمرسة قادرة على الاشتغال في بيئة بحرية معقدة.


غير أن هذا التدخل لم يكن ليتم لولا الحسم القضائي الذي طوى سنوات من الانتظار، حيث صدرت أحكام قضائية في شأن المركب، مهدت الطريق أمام تنفيذ عملية الانتشال، ووضعت حدًا لوضعية ظلت لسنوات عالقة بين المساطر القانونية وإكراهات الواقع الميداني.


وفي هذا السياق، تندرج عملية انتشال “جيماسو” ضمن مجهود أوسع تبذله الوكالة الوطنية للموانئ بميناء طانطان، والتي باشرت خلال الشهور الأخيرة سلسلة من العمليات المماثلة، بهدف تخليص الأحواض المينائية من الحطام البحري، وتعزيز شروط السلامة والانسيابية داخل الميناء.

هذه الدينامية تعكس إرادة واضحة للقطع مع مظاهر التراكم، واعتماد مقاربة استباقية في تدبير الفضاءات المينائية.
وبين خبرة “طابواك” في الميدان، وحزم المساطر القانونية، ورؤية الوكالة الوطنية للموانئ، تتشكل ملامح مرحلة جديدة في تدبير ميناء طانطان، عنوانها الفعالية، والانضباط، واستعادة السيطرة على فضاء بحري ظل لسنوات يرزح تحت وطأة حطام الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *