البحر أنفو – 21/06/2026 بورتنيت وأونسا توحدان المساطر الرقمية.. نهاية الملفات الورقية في مراقبة الواردات الغذائية والنباتية متابعة:
خطت المملكة خطوة جديدة على طريق رقمنة التجارة الخارجية، بعد إطلاق خدمة إلكترونية متكاملة تتيح للمستوردين تدبير جميع إجراءات المراقبة الصحية والصحة النباتية الخاصة بالواردات بشكل رقمي، في إطار شراكة بين منصة “بورتنيت” والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا).
ودخلت الخدمة الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف يونيو الجاري عبر البوابة الوطنية للتجارة الخارجية، لتفتح الباب أمام المتعاملين الاقتصاديين لإيداع الوثائق والملفات المرتبطة بطلبات التراخيص والشهادات الصحية والنباتية إلكترونياً، دون الحاجة إلى التنقل أو تقديم نسخ ورقية كما كان معمولاً به سابقاً.
ويُرتقب أن يشكل هذا التحول الرقمي دفعة قوية لتسريع عمليات الاستيراد، من خلال اختصار المساطر الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، إذ أصبح بإمكان المستوردين تتبع مسار طلباتهم بشكل آني عبر منصة موحدة تجمع مختلف المتدخلين في سلسلة المراقبة والتصديق.
ويعتمد النظام الجديد على الربط المباشر بين المنصة الرقمية لبورتنيت والنظام المعلوماتي لأونسا، ما يضمن تبادل المعطيات والوثائق بشكل فوري وآمن، ويحد من تكرار إدخال البيانات، ويوفر رؤية واضحة حول مختلف مراحل معالجة الملفات منذ الإيداع إلى غاية الحصول على الموافقات المطلوبة.
كما سيمكن هذا التكامل الرقمي مصالح المراقبة من الولوج السريع إلى المعلومات والوثائق الضرورية، الأمر الذي من شأنه تعزيز فعالية المراقبة الصحية والصحة النباتية، وتحسين التنسيق بين الإدارات المعنية، مع رفع جودة الخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين.
وتراهن الجهات المشرفة على المشروع على أن ينعكس هذا التطور إيجاباً على انسيابية حركة البضائع عبر الموانئ والمطارات ونقاط العبور، عبر تقليص مدة مكوث السلع وتسريع الإفراج عنها، بما يساهم في تعزيز تنافسية سلاسل التوريد وتحسين مناخ الأعمال.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تحديث منظومة التجارة الخارجية وتعميم الرقمنة على مختلف المساطر الإدارية، في أفق بناء إدارة أكثر نجاعة وشفافية واستجابة لانتظارات المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين.
وفي سياق مواكبة هذا الورش، أكدت الجهات المعنية توفير الدعم التقني والتأطير اللازمين لفائدة المستفيدين، إلى جانب تنظيم دورات تكوينية وبرامج مواكبة لضمان الانتقال السلس نحو الاستخدام الكامل للخدمة الرقمية الجديدة.









