عاجل
26 أبريل 2026 على الساعة 23:29

سيدي إفني:مندوبية الصيد البحري تفرض الانضباط وتحمي أرواح البحارة… سترة النجاة أولاً كشرط أساسي للإبحار

البحر أنفو – 26/04/2026 في خطوة تعكس تحوّلاً نوعياً في ترسيخ ثقافة السلامة البحرية، تواصل مصالح مندوبية الصيد البحري بسيدي إفني تنزيل إجراءات صارمة تروم فرض احترام القوانين المنظمة للإبحار، وعلى رأسها إلزامية ارتداء سترات النجاة من طرف بحارة الصيد التقليدي قبل مغادرة الميناء.

هذا التوجه، الذي لم يعد مجرد توصية بل أصبح ممارسة يومية، يجد صداه في التزام متزايد من طرف البحارة، الذين أبانوا عن وعي متقدم بأهمية السلامة الشخصية في عرض البحر، خاصة في ظل المخاطر المتعددة التي تحيط بمهنة الصيد التقليدي. فقد أظهرت فيديوهات وصور موثقة، تم تداولها مؤخراً، حرص البحارة على ارتداء صدريات النجاة بشكل منتظم، في مشهد يعكس تغيراً ملموساً في السلوك المهني داخل هذا القطاع الحيوي.

وتندرج هذه الدينامية في إطار مجهودات متواصلة تبذلها مصالح المندوبية، من خلال حملات تحسيسية ومراقبة ميدانية، تهدف إلى الحد من حوادث الغرق وتعزيز شروط السلامة البحرية، بما يتماشى مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.

ويرى مهنيون أن هذا التحول لم يكن ليتحقق لولا المقاربة الصارمة التي اعتمدتها الجهات الوصية، والتي جمعت بين التوعية والمراقبة، مما ساهم في خلق نوع من الانضباط داخل صفوف البحارة، وجعل من ارتداء سترة النجاة سلوكاً اعتيادياً لا يقبل التهاون.

وبينما كانت هذه الممارسة تُقابل في السابق بنوع من التردد أو الإهمال، أصبحت اليوم جزءاً لا يتجزأ من طقوس الاستعداد للإبحار، حيث لم يعد مسموحاً لأي بحار بمغادرة اليابسة دون التأكد من توفره على وسائل السلامة الضرورية.

إن ما يجري بسيدي إفني يقدم نموذجاً يُحتذى به في تدبير السلامة بقطاع الصيد التقليدي، ويؤكد أن الرهان على حماية العنصر البشري يظل المدخل الأساسي لضمان استدامة هذا النشاط، وصون أرواح من اختاروا البحر مهنة وحياة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *