عاجل
27 أبريل 2026 على الساعة 16:53

مضيق جبل طارق يكشف كنزاً غارقاً: مقبرة تاريخية…124 حطام سفينة في مساحة لا تتجاوز 75 كلم²

البحر أنفو – 27/04/2026 في اكتشاف يعزز الأهمية التاريخية لمضيق جبل طارق، كشفت قناة ناشيونال جيوغرافيك عن وجود ثروة أثرية بحرية استثنائية في منطقة محدودة بين المغرب وإسبانيا، وتحديداً داخل خليج الجزيرة الخضراء، الذي لا تتجاوز مساحته 75 كيلومتراً مربعاً.

وأفادت القناة، في نسختها الناطقة بالإسبانية، بأنه تم تحديد ما مجموعه 151 موقعاً أثرياً مغموراً بالمياه داخل هذه الرقعة البحرية، من بينها 124 موقعاً عبارة عن حطام سفن ذات قيمة تاريخية كبيرة، ما يجعل المنطقة واحدة من أغنى المواقع الأثرية البحرية في العالم.

ويأتي هذا الاكتشاف نتيجة دراسة علمية شاملة أشرفت عليها جامعة قادس، حيث أكدت أن هذه الحطام تعود إلى فترات زمنية متعددة، تمتد من الحقبة البونية مروراً بالعهد الروماني وصولاً إلى العصور الوسطى والفترات الحديثة.

وأبرزت الدراسة، التي قادها عالم الآثار البحرية فيليبي سيريزو أندريو، أن من بين أقدم الاكتشافات سفينة تعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، كانت محملة بصلصة سمك تم تصنيعها في مدينة قادس، ما يعكس دينامية التجارة البحرية في تلك الفترة.

ويرجح الباحثون أن هذه السفينة كانت تنشط ضمن شبكة توزيع واسعة عبر البحر الأبيض المتوسط، قبل أن تغرق في ظروف لا تزال غير معروفة، وهو ما يوفر معطيات علمية قيمة حول طرق الملاحة القديمة والتقنيات البحرية التي اعتمدها البحارة في العصور الغابرة.

ويؤكد هذا الاكتشاف المكانة الاستراتيجية والتاريخية لمنطقة شرق مضيق جبل طارق، باعتبارها ملتقى طرق بحرية رئيسية عبر مختلف الحقب، وفضاءً غنياً بالدلائل الأثرية التي تسهم في إعادة رسم ملامح التاريخ البحري للمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *