عاجل
27 أبريل 2026 على الساعة 17:39

تعاون مغربي-كناري : تربية الأحياء المائية تتصدر مباحثات سوس ماسة وجزر الكناري

البحر أنفو – 27/04/2026 تحتضن مدينة لاس بالماس، في الفترة الممتدة من 27 إلى 29 أبريل الجاري، أشغال لقاء رفيع المستوى جمع بين جهة سوس ماسة وحكومة جزر الكناري، بمشاركة وازنة لفاعلين مؤسساتيين واقتصاديين، حيث تصدّر ملف تربية الأحياء المائية صدارة أولويات التعاون المشترك بين الجانبين.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد كريم أشنكلي، رئيس جهة سوس ماسة، أن العلاقات التي تجمع المغرب وإسبانيا، وخاصة بين الجهة وجزر الكناري، تمثل نموذجاً متقدماً للتعاون اللامركزي، مشدداً على أن هذا اللقاء يشكل فرصة عملية لتعزيز الشراكات الاقتصادية ذات القيمة المضافة، وفي مقدمتها قطاع تربية الأحياء المائية الذي يُعد رافعة استراتيجية واعدة بالمنطقة.


وأوضح أشنكلي أن جهة سوس ماسة تتوفر على مؤهلات طبيعية وبحرية مهمة تؤهلها لتطوير هذا القطاع، سواء من حيث السواحل المؤهلة أو البنيات التحتية والخبرات المتراكمة، معتبراً أن التعاون مع جزر الكناري، التي راكمت تجربة معتبرة في هذا المجال، من شأنه تسريع وتيرة الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
من جانبه، نوه فيرناندو كلافيخو باتل، رئيس حكومة الكناري، بمستوى التعاون القائم بين الطرفين، مبرزاً أن تربية الأحياء المائية تمثل أحد أبرز مجالات التكامل الاقتصادي، بالنظر إلى الإمكانيات المتاحة لدى الجانبين، ومؤكداً أن اللقاءات الثنائية بين المقاولات والجامعات ومراكز البحث ستساهم في بناء شراكات مستدامة قائمة على الابتكار ونقل المعرفة.


ويأتي هذا التوجه في سياق دينامية متجددة تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية، تحت قيادة الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، والتي تُوّجت بسلسلة من المبادرات والاتفاقيات الرامية إلى تعزيز التعاون متعدد الأبعاد، خاصة في القطاعات الإنتاجية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
ويشكل اللقاء مناسبة لتفعيل مخرجات المشاورات السابقة التي احتضنتها أكادير، والتي أفضت إلى تحديد 13 محوراً استراتيجياً للتعاون، يتصدرها قطاع تربية الأحياء المائية، إلى جانب مجالات السياحة، والاستثمار، والتكنولوجيات الحديثة، والبنية التحتية المينائية، والتكوين والابتكار.
كما يسعى الطرفان إلى بلورة خارطة طريق عملية لتنزيل مشاريع مهيكلة وفق مقاربة “رابح-رابح”، ترتكز على استغلال المؤهلات الطبيعية والبشرية، وتعزيز التكامل الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي واستدامة الموارد البحرية.
ويُرتقب أن تُسهم مخرجات هذا اللقاء، الذي عرف مشاركة أزيد من مائة فاعل من القطاعين العام والخاص، في إعطاء دفعة قوية لتطوير تربية الأحياء المائية بجهة سوس ماسة، وجعلها قطباً إقليمياً في هذا المجال، في أفق تعزيز مكانة المغرب ضمن الفاعلين الدوليين في الاقتصاد البحري المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *