البحر أنفو – 27/01/2026 أخبار دولية سجلت المبادلات التجارية للسلع بين ميناء مدينة مونتريال الكندية والمغرب دينامية لافتة خلال السنة الماضية، عكستها القفزة النوعية في حجم التبادل التجاري بين الجانبين، في سياق دولي يتسم بتقلبات اقتصادية وإعادة رسم خرائط التجارة العالمية.
وأفادت إدارة ميناء مونتريال، في معطيات رسمية، أن المبادلات التجارية مع منطقة البحر الأبيض المتوسط شهدت نمواً ملحوظاً، كان المغرب محركه الرئيسي، بعدما ارتفعت المبادلات الثنائية بنسبة بلغت 44 %، ما يعكس تعزز موقع المملكة كشريك تجاري متقدم ضمن هذا الفضاء الجغرافي.
وأوضح المصدر ذاته أن واردات الفواكه المغربية عبر ميناء مونتريال عرفت زيادة قوية ناهزت 137 %، في مؤشر واضح على تنامي الطلب على المنتجات الفلاحية المغربية بالسوق الكندية، وتحسن انسيابية سلاسل التوريد بين البلدين.
وفي الاتجاه نفسه، سجلت المبادلات التجارية بين الميناء وإفريقيا ككل نمواً بنسبة 39 % خلال السنة الماضية، ما يعكس توجهاً متزايداً نحو تنويع الشراكات التجارية خارج الدوائر التقليدية، بالتوازي مع تعزيز الروابط مع أسواق كبرى مثل الهند والصين.
وأبرزت إدارة الميناء أن هذه النتائج تحققت في ظرفية دولية تتسم بعدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية، حيث تمكن ميناء مونتريال من مناولة ما مجموعه 34,3 مليون طن من البضائع خلال سنة 2025، محافظاً بذلك على وتيرة نشاط مستقرة رغم التقلبات العالمية.
وفي ما يخص نشاط الحاويات، سجل القطاع ارتفاعاً بنسبة 3,6 % في عدد الحاويات المعالجة، وهو معدل يفوق توقعات نمو التجارة العالمية لسنة 2025، التي قدرتها مؤسسات دولية بما بين 2 و3 في المائة، ما يعزز موقع ميناء مونتريال كمنصة لوجستية تنافسية على مستوى أمريكا الشمالية.
وتعكس هذه المؤشرات تطور العلاقات التجارية بين المغرب وكندا، خاصة عبر بوابة ميناء مونتريال، في ظل تزايد الرهانات على تنويع الشركاء وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في بيئة دولية متغيرة.