عاجل
6 يونيو 2026 على الساعة 11:22

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يحسم الجدل: لا تلوث وراء ظهور الأسماك بشاطئ أكادير

البحر أنفو – 06/06/2026 المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوضح حقيقة الأسماك النافقة بشاطئ أكادير.. حادث تقني وراء الواقعة ولا مؤشرات على تلوث بيئي متابعة:

أثار ظهور كميات من الأسماك على شاطئ أكادير خلال الأيام الماضية موجة من التساؤلات والتأويلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ربط عدد من المتابعين الواقعة باحتمال وقوع تلوث بيئي أو نفوق جماعي للأحياء البحرية. غير أن المعطيات العلمية والتقنية الصادرة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أكدت أن الأمر لا يتعلق بأي ظاهرة بيئية استثنائية، وإنما بحادث عرضي مرتبط بعملية إنقاذ قارب صيد تعرض لعطب تقني في عرض البحر.

وأوضح المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، عبر مسؤوله الجهوي بأكادير صلاح الدين الأيوبي، أن الأسماك التي ظهرت على الساحل، ومن بينها أسماك البوري، تعود في الأصل إلى حمولة قارب صيد كان في طريق عودته إلى ميناء أكادير بعد رحلة صيد بالمناطق الجنوبية للمملكة.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تعرض القارب المعني، خلال منتصف الأسبوع الجاري، لعطب تقني تسبب في تسرب المياه إلى هيكله، ما شكل خطرا حقيقيا على سلامة السفينة وطاقمها، واستدعى تدخلا عاجلا من السلطات البحرية المختصة لتفادي غرقه.

وفي إطار عملية الإنقاذ، تم الاستعانة بقارب آخر لتخفيف الحمولة وضمان استعادة توازن القارب المتضرر، حيث جرى التخلص من جزء من المصطادات البحرية في البحر كإجراء تقني ضروري لتأمين سلامة الوحدة البحرية. وبعد ذلك، قامت التيارات البحرية والأمواج بجرف جزء من تلك الأسماك نحو الساحل، لتظهر على شاطئ أكادير وتثير ردود فعل واسعة بين المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد المعهد أن هذه الواقعة تختلف بشكل كامل عن حالات النفوق الجماعي المرتبطة بالتلوث أو الاختلالات البيئية، والتي تكون عادة مصحوبة بمؤشرات علمية واضحة تشمل نفوق أنواع متعددة من الكائنات البحرية في آن واحد، أو تسجيل تغيرات في جودة المياه ومستويات الأوكسجين المذاب، أو ظهور مؤشرات مرتبطة بالمد الأحمر والازدهار المفرط للطحالب المجهرية السامة.

وأشار الخبراء إلى أن الأسماك التي تم العثور عليها على الشاطئ كانت جزءا من حمولة صيد تجارية سبق اصطيادها بشكل اعتيادي، وليست أسماكا نافقة نتيجة أسباب بيئية أو مرضية، وهو ما ينفي وجود أي تأثيرات مرتبطة بالتلوث البحري أو اضطرابات بيئية على مستوى خليج أكادير.

وفي أعقاب رصد هذه الأسماك على الشريط الساحلي، تدخلت السلطات المحلية بشكل فوري من أجل جمعها وإزالتها من الشاطئ ونقلها إلى المطرح البلدي وفقا للإجراءات الصحية والبيئية المعمول بها، حفاظا على نظافة الساحل وسلامة المرتفقين.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية التحقق من المعطيات العلمية قبل تداول الأخبار المتعلقة بالبيئة البحرية، خاصة أن بعض الصور ومقاطع الفيديو المتداولة قد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة بشأن الوضع البيئي للمناطق الساحلية. كما تؤكد الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات البحث العلمي والرصد البحري في تفسير الظواهر المرتبطة بالوسط البحري وتقديم المعلومات الدقيقة للرأي العام.

وخلص المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري إلى أن ما حدث بشاطئ أكادير يظل حادثا تقنيا معزولا ناتجا عن ظروف مرتبطة بسلامة الملاحة البحرية، ولا يحمل أي مؤشرات على وجود تلوث بيئي أو نفوق جماعي للأسماك، مطمئنا المهنيين والمواطنين بشأن الحالة البيئية للمجال البحري بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *