عاجل
5 يونيو 2026 على الساعة 23:01

المغرب وليبيريا يعززان شراكتهما البحرية.. الرباط تؤكد التزامها بمواكبة تنمية الاقتصاد الأزرق الإفريقي

البحر أنفو – 05/06/2026 المغرب وليبيريا يعززان شراكتهما البحرية.. الرباط تؤكد التزامها بمواكبة تنمية الاقتصاد الأزرق الإفريقي متابعة:

استقبلت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، يوم الجمعة 5 يونيو 2026 بالرباط، السيد جاي سايروس سايغبي، المدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بجمهورية ليبيريا، في إطار زيارة تندرج ضمن جهود تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مجالات الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية المتواصلة للتعاون جنوب-جنوب التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى توطيد الشراكات الإفريقية وتعزيز التنمية المستدامة للقطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.

وشكلت المباحثات فرصة لتقييم حصيلة التعاون القائم بين المغرب وليبيريا في القطاع البحري، حيث استعرض الجانبان مختلف المبادرات المنجزة خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مجالات البحث العلمي البحري، وبناء القدرات، وتبادل الخبرات والمواكبة التقنية. كما نوه الطرفان بنتائج حملة الاستكشاف الأوقيانوغرافي التي نفذها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمياه الليبيرية، وما وفرته من معطيات علمية مهمة لدعم تدبير الموارد البحرية.

كما ناقش المسؤولان سبل توسيع آفاق التعاون لتشمل مجالات جديدة ذات أولوية، من بينها تقييم المخزونات السمكية، وتطوير مشاريع تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات الصيد البحري، وتعزيز التكوين المهني والتقني، فضلاً عن دعم مشاريع البنيات التحتية الموجهة للصيد التقليدي.

وأكدت السيدة زكية الدريوش، خلال هذا اللقاء، استعداد المملكة المغربية لمواصلة تقاسم خبرتها وتجربتها الرائدة في تدبير المصايد البحرية بشكل مستدام، والبحث العلمي البحري، وتربية الأحياء المائية، إلى جانب تطوير سلاسل تثمين وتسويق المنتجات البحرية وتعزيز البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع.

وفي السياق ذاته، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التنسيق داخل الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المختصة بالشأن البحري، لاسيما في إطار المؤتمر الوزاري للتعاون في مجال الصيد البحري بين الدول الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي (COMHAFAT)، بما يسهم في ترسيخ حكامة مستدامة للمحيطات والموارد البحرية بالقارة الإفريقية.

وجدد الطرفان التزامهما بإعطاء دفعة جديدة للتعاون المغربي-الليبيري من خلال إطلاق مبادرات عملية ومشاريع مهيكلة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص الشغل، وتحسين ظروف عيش المجتمعات الساحلية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.

وعلى هامش هذه الزيارة، قام المسؤول الليبيري بزيارة ميدانية إلى المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد، حيث اطلع على منظومة المراقبة والتتبع المعتمدة بالمغرب، والتقنيات الحديثة المستخدمة في رصد أنشطة الصيد البحري. كما تلقى شروحات حول الأدوار التي يضطلع بها المركز في تتبع تحركات أسطول الصيد الوطني، وجهوده في حماية الموارد البحرية ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المصرح به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *