عاجل
22 يونيو 2026 على الساعة 12:11

المغرب يعزز حضوره الأطلسي.. القوات المسلحة الملكية ضمن أكبر تمرين بحري متعدد الجنسيات قبالة السواحل الأمريكية

البحر أنفو – 22/06/2026 المغرب يعزز حضوره الأطلسي.. القوات المسلحة الملكية ضمن أكبر تمرين بحري متعدد الجنسيات قبالة السواحل الأمريكية متابعة:

تواصل المملكة المغربية ترسيخ مكانتها كشريك موثوق في منظومة الأمن البحري الدولي، من خلال مشاركة القوات المسلحة الملكية في مناورات الأسطول البحرية متعددة الجنسيات “فليتكس 250” (FLEETEX 250)، التي انطلقت من القاعدة البحرية نورفولك بولاية فرجينيا الأمريكية، بمشاركة واسعة تضم 19 دولة وحشداً من الوحدات البحرية والجوية الأكثر تطوراً في العالم.

ويأتي انخراط المغرب في هذا التمرين الاستراتيجي الكبير في سياق دينامية متصاعدة لتعزيز التعاون العسكري الدولي وتطوير القدرات العملياتية للقوات البحرية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتنامية التي يشهدها الفضاء الأطلسي والممرات البحرية الحيوية.

وتجمع مناورات “فليتكس 250” أساطيل وقوات من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وتركيا وكندا وبلجيكا وهولندا والنرويج والدنمارك والبرازيل والمكسيك والبيرو والسنغال والكاميرون وكوت ديفوار وقبرص، إلى جانب المملكة المغربية، في واحدة من أكبر التدريبات البحرية متعددة الجنسيات التي يشهدها الحلفاء والشركاء خلال السنة الجارية.

وتضم المناورات 31 سفينة حربية وطائرة ووحدات قتالية متخصصة، حيث تشرف البحرية الأمريكية الثانية على إدارة مختلف مراحل التمرين الذي صُمم لاختبار الجاهزية العملياتية للقوات المشاركة وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهام مشتركة في بيئات بحرية معقدة ومتغيرة.

وخلال المرحلة الأولى، التي امتدت من 16 إلى 21 يونيو، انصبت الجهود على عقد الاجتماعات التنسيقية ووضع اللمسات النهائية على الخطط العملياتية وتوحيد إجراءات العمل بين مختلف القوات المشاركة، بما يضمن أعلى مستويات الانسجام والتكامل الميداني.

أما المرحلة البحرية، الممتدة من 22 إلى 29 يونيو، فتشهد تنفيذ سلسلة من السيناريوهات التكتيكية المتقدمة تشمل الدفاع الجوي البحري، ومكافحة الغواصات، والعمليات البرمائية، وتدبير المعارك البحرية المركبة، فضلاً عن محاكاة مواجهة خصم افتراضي لاختبار سرعة الاستجابة والقدرة على اتخاذ القرار والعمل ضمن قوة متعددة الجنسيات.

وتعكس هذه المشاركة المغربية مستوى الثقة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية داخل الدوائر العسكرية الدولية، كما تؤكد المكانة المتنامية للمملكة كشريك استراتيجي في جهود حفظ الأمن البحري وتعزيز الاستقرار في المجال الأطلسي، الذي يشهد تحولات متسارعة وتحديات أمنية متزايدة.

وفي هذا السياق، أكد نائب الأميرال دوغ بيري، قائد البحرية الأمريكية الثانية، أن العمل المشترك والتدريب ضمن قوة موحدة يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الجاهزية العملياتية للحلفاء والشركاء، ويجسدان الالتزام الجماعي بحماية الأمن والاستقرار في الفضاء البحري الأطلسي.

وبانخراطها في هذا الموعد العسكري الدولي البارز، تواصل المملكة المغربية تأكيد حضورها الفاعل داخل المنظومات الأمنية البحرية الكبرى، مستفيدة من خبرتها المتراكمة وشبكة شراكاتها الاستراتيجية لتعزيز قدراتها الدفاعية والمساهمة في صون أمن الملاحة والتجارة الدولية عبر المحيط الأطلسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *