عاجل

بأكثر من 11 مليون حاوية… ميناء طنجة المتوسط يرسّخ موقعه ضمن كبار موانئ العالم

البحر أنفو – 01/05/2026 عزّز ميناء طنجة المتوسط موقعه كمنصة لوجستية وصناعية من الطراز العالمي، بعد أن اختتم سنة 2025 بأداء مالي وتشغيلي لافت يعكس نضج نموذج أعماله وتكامل مكوناته. فقد أعلنت مجموعة طنجة المتوسط تسجيل إيرادات موحدة بلغت 13 مليار درهم (حوالي 1.40 مليار دولار)، محققة نمواً بنسبة 16% مقارنة بسنة 2024، في مؤشر واضح على الدينامية المتواصلة التي تطبع أنشطتها الأساسية.
ويستند هذا الأداء إلى أربع ركائز مترابطة تشمل الموانئ والخدمات اللوجستية والأنشطة الصناعية والخدمات، حيث يشكل المركب المينائي لطنجة المتوسط القلب النابض لهذه المنظومة. وقد واصل الميناء ترسيخ مكانته كأكبر منصة موانئ في البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، بعدما تجاوز عتبة 11 مليون حاوية مكافئة (EVP) خلال سنة 2025، وهو إنجاز نوعي يضعه ضمن كبار الفاعلين عالمياً في حركة الحاويات، مع احتلاله المرتبة السابعة عشرة وفق تصنيف Alphaliner.
ولا يقتصر إشعاع المجموعة على هذا المركب الاستراتيجي، بل يمتد عبر شبكة تشغيلية واسعة تشمل 35 محطة متخصصة موزعة على 21 ميناء، وذلك من خلال مساهمتها في مرسى المغرب. وقد عالجت هذه الشبكة ما مجموعه 67 مليون طن من البضائع خلال 2025، بنمو سنوي بلغ 6%، فيما بلغ الحجم الإجمالي لأنشطة المجموعة، باحتساب نشاط هيئة ميناء طنجة المتوسط، نحو 209 ملايين طن و12.42 مليون حاوية.
ويبرز البعد الصناعي كرافعة محورية في هذا النموذج المتكامل، حيث تدير المجموعة مناطق اقتصادية تمتد على مساحة تناهز 3000 هكتار، تحتضن أكثر من 1500 شركة تنشط في قطاعات استراتيجية تشمل صناعة السيارات والطيران والنسيج والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية. وقد حققت هذه المنظومة الصناعية رقم معاملات إجمالي بلغ 188 مليار درهم (حوالي 20.29 مليار دولار)، مع إحداث ما يقارب 145 ألف فرصة شغل، ما يعزز موقع طنجة المتوسط كقطب صناعي ولوجستي متكامل.
وبهذا الأداء، يرسّخ طنجة المتوسط تموقعه ضمن العقد اللوجستية الكبرى على الصعيد الدولي، إلى جانب موانئ مرجعية مثل ميناء هامبورغ وميناء أنتويرب، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي عند تقاطع أهم طرق الملاحة العالمية بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب.
إن المؤشرات المسجلة برسم سنة 2025 تؤكد أن طنجة المتوسط لم يعد مجرد ميناء، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة قائمة على الربط بين الأداء اللوجستي والاندماج الصناعي والقدرة التنافسية، بما يكرّس مكانة المغرب كفاعل محوري في سلاسل الإمداد العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *