عاجل
20 يونيو 2026 على الساعة 11:41

الكونفدرالية العامة تطالب بدعم استثنائي عاجل لإنقاذ أسطول الصيد الساحلي من ضغط المحروقات وتدق ناقوس الانهيار المحتمل

البحر أنفو – 20/06/2026 الكونفدرالية العامة لربابنة وبحارة الصيد الساحلي بالمغرب تطالب بدعم استثنائي لمواجهة ارتفاع كلفة الكازوال متابعة:

في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات على الصعيدين الدولي والوطني، وجهت الكونفدرالية العامة لربابنة وبحارة الصيد الساحلي بالمغرب طلبًا مستعجلاً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تدعو فيه إلى إقرار دعم استثنائي لفائدة مهنيي القطاع، بهدف التخفيف من تداعيات الزيادة الحادة في أسعار الكازوال، الذي يشكل المكون الأساسي لكلفة الإنتاج في أسطول الصيد الساحلي.

وأوضحت الكونفدرالية، في مراسلة مهنية موجهة إلى الوزارة الوصية، أن الظرفية الدولية الراهنة، المتسمة بتقلبات حادة في أسواق الطاقة وتداعيات التوترات الجيوسياسية، خصوصًا المرتبطة بأزمة مضيق هرمز، انعكست بشكل مباشر على أسعار المحروقات بالمغرب، ما أدى إلى ارتفاعها إلى مستويات وصفتها بالمقلقة، أثقلت كاهل مهنيي القطاع وهددت استمرارية نشاطهم الاقتصادي.

وأكدت الوثيقة أن قطاع الصيد الساحلي يُعد من أكثر القطاعات اعتمادًا على مادة الكازوال، حيث تمثل هذه الأخيرة الحصة الأكبر من تكاليف الرحلات البحرية، وهو ما جعل العديد من الوحدات البحرية تواجه صعوبات متزايدة في تغطية مصاريف التشغيل، في ظل تراجع هوامش الربح وتذبذب المداخيل.

وأضافت الكونفدرالية أن هذا الوضع ينعكس بشكل مباشر على البحارة العاملين بنظام الحصيص، الذين يتحملون الجزء الأكبر من تداعيات تقلبات السوق، ما يهدد استقرارهم الاجتماعي والمهني، ويؤثر على القدرة الشرائية لفئات واسعة تعيش بشكل مباشر أو غير مباشر من نشاط الصيد البحري.

وحذرت الهيئة المهنية من أن استمرار ارتفاع كلفة الكازوال دون تدخلات موازية قد يؤدي إلى تقليص عدد الرحلات البحرية، وبالتالي التأثير على تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات البحرية، إضافة إلى ما قد ينجم عن ذلك من انعكاسات اقتصادية واجتماعية على مستوى سلاسل الإنتاج والتوزيع داخل القطاع.

وانطلاقًا من هذه المعطيات، دعت الكونفدرالية العامة لربابنة وبحارة الصيد الساحلي إلى دراسة إمكانية إقرار آلية دعم أو تعويض جزئي عن تكاليف الكازوال، بشكل استثنائي ومؤقت، أسوة ببعض القطاعات الاقتصادية الأخرى، بما يضمن الحفاظ على استمرارية النشاط البحري وتعزيز صموده في مواجهة الظرفية الراهنة.

وشددت الكونفدرالية على أن هذا الطلب يأتي في إطار مقاربة مسؤولة تروم حماية قطاع استراتيجي حيوي، وضمان توازنه الاقتصادي والاجتماعي، مع الحفاظ على الأمن الغذائي الوطني المرتبط بالمنتجات البحرية.

واختتمت المراسلة بالتأكيد على ثقة مهنيي القطاع في تفاعل الوزارة الوصية مع هذا الملف، واستجابتها لانتظارات البحارة والمهنيين، في إطار روح الشراكة والتعاون الهادفة إلى دعم استمرارية قطاع الصيد الساحلي في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *