البحر أنفو – 11/06/2026 رغم التراجع الملحوظ في حجم المفرغات البحرية، واصل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب الحفاظ على مستويات قيمة تسويقية مرتفعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، ما يعكس قدرة القطاع على التكيف مع التحولات التي تشهدها المصايد الوطنية والأسواق البحرية.
وكشف المكتب الوطني للصيد البحري أن قيمة منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت مع نهاية شهر ماي 2026 ما يقارب 4,4 مليارات درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، شهدت الكميات المفرغة انخفاضاً أكثر وضوحاً، حيث استقرت عند 264.418 طناً، بتراجع بلغ 18 في المائة مقارنة بنهاية ماي 2025، وهو ما يعكس تفاوتاً بين تطور الأحجام المصطادة والقيمة التجارية للمنتجات البحرية المسوقة.
وعلى مستوى الأصناف البحرية، سجلت عدة أنواع رئيسية تراجعاً في حجم المفرغات، إذ انخفضت كميات الرخويات الصدفية بنسبة 37 في المائة لتستقر عند 30 طناً، بينما تراجعت مفرغات الأسماك البيضاء بنسبة 36 في المائة إلى 33.115 طناً. كما انخفضت مفرغات الأسماك السطحية بنسبة 18 في المائة لتبلغ 195.241 طناً، محافظة رغم ذلك على صدارة المفرغات الوطنية من حيث الحجم.
في المقابل، واصلت بعض الأصناف البحرية تسجيل أداء إيجابي، حيث ارتفعت مفرغات الطحالب البحرية بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 2.057 طناً، فيما زادت مفرغات رأسيات الأرجل بنسبة 10 في المائة لتبلغ 30.837 طناً. كما سجلت القشريات بدورها نمواً طفيفاً بنسبة 1 في المائة لتصل إلى 3.137 أطنان.
وعلى الصعيد الجهوي، أظهرت المعطيات تفاوتاً بين الواجهتين البحريتين للمملكة. ففي الموانئ المتوسطية، بلغت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي 7.340 طناً مع نهاية ماي 2026، محققة ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. غير أن القيمة التجارية لهذه المفرغات تراجعت بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 304,7 ملايين درهم.
أما الموانئ الأطلسية، التي تستحوذ على الحصة الأكبر من النشاط الوطني، فقد سجلت تراجعاً في حجم المفرغات بنسبة 18 في المائة لتبلغ 257.078 طناً، في حين ارتفعت قيمتها التسويقية بنسبة 1 في المائة لتناهز 4,1 مليارات درهم، ما يعكس استمرار تحسن القيمة التجارية لعدد من المنتجات البحرية رغم انخفاض الكميات المفرغة.
وتؤكد هذه المؤشرات استمرار التحديات المرتبطة بتطور المخزونات السمكية والظروف البيئية والاقتصادية المؤثرة على نشاط الصيد البحري، في وقت يواصل فيه القطاع البحث عن التوازن بين استدامة الموارد البحرية وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات السمكية المسوقة على المستوى الوطني.