عاجل
11 يونيو 2026 على الساعة 17:47

اليوم العالمي للبيئة.. تيفنيت تراهن على العمل التشاركي وتوحد جهود البحارة والتلاميذ والمجتمع المدني من أجل شاطئ نظيف

البحر أنفو – 11/06/2026 تيفنيت تجدد التزامها بالبيئة البحرية.. حملة واسعة لتنظيف الشاطئ وتوعية المصطافين بمخاطر التلوث متابعة:

في مبادرة تجسد تنامي الوعي البيئي لدى مختلف الفاعلين المحليين، احتضن شاطئ تيفنيت صباح يوم الخميس 11 يونيو 2026 حملة واسعة للنظافة والتحسيس البيئي، نظمتها تعاونية بحارة تيفنيت بشراكة مع الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة وجماعة سيدي بيبي، وذلك تزامناً مع تخليد اليوم العالمي للبيئة.

وشكل هذا النشاط البيئي مناسبة لتوحيد جهود مختلف مكونات المجتمع المحلي حول هدف مشترك يتمثل في حماية الساحل والمحافظة على جمالية الشاطئ، حيث عرف مشاركة مكثفة لبحارة المنطقة وفعاليات المجتمع المدني وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، الذين انخرطوا في عمليات جمع النفايات وتنظيف الفضاءات الساحلية، إلى جانب تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة المصطافين ومرتادي الشاطئ حول أهمية احترام البيئة البحرية والحفاظ على نظافة الشواطئ.

وأكد حسن السملالي، مدير تعاونية بحارة تيفنيت، أن هذه المبادرة تندرج في إطار رؤية متواصلة تروم تعزيز ثقافة المسؤولية البيئية وترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه المحيط الطبيعي، مشدداً على أن حماية البيئة ليست مجرد نشاط ظرفي مرتبط بالمناسبات، بل التزام يومي يفرضه الواجب المهني والأخلاقي تجاه الأجيال القادمة. وأضاف أن التعاونية تجعل من المحافظة على نظافة الشاطئ والبيئة البحرية أولوية دائمة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استدامة الموارد البحرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحماية المنظومة البيئية الساحلية.

ولم تقتصر أهداف الحملة على الجانب الجمالي المرتبط بتنظيف الشاطئ، بل شملت أبعاداً بيئية واقتصادية وسياحية وصحية متكاملة. فمن الناحية البيئية، تسعى المبادرة إلى الحد من مخاطر النفايات، خصوصاً البلاستيكية منها، التي تشكل تهديداً مباشراً للأحياء البحرية والثروة السمكية وتؤثر سلباً على التوازنات الإيكولوجية. أما على المستوى الاقتصادي، فإن الحفاظ على نظافة الساحل والبيئة البحرية يساهم في دعم استدامة النشاط البحري وضمان استمرارية الموارد التي يعتمد عليها البحارة في معيشتهم اليومية.

كما تكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة من الناحية السياحية، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها شاطئ تيفنيت كوجهة ساحلية تستقطب الزوار خلال مختلف فترات السنة، حيث يشكل الحفاظ على نظافته وجاذبيته عاملاً أساسياً في تعزيز الإشعاع السياحي للمنطقة وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية.

وفي الجانب الصحي، ركزت الحملة على التحسيس بالمخاطر المرتبطة بتراكم النفايات على الشواطئ، وما قد ينجم عنها من انتشار للحشرات والجراثيم وتلوث للوسط البحري، بما يهدد صحة المواطنين وسلامة المنتجات البحرية. كما سعت إلى ترسيخ ثقافة المواطنة البيئية لدى الناشئة من خلال إشراك التلاميذ في مختلف مراحل النشاط، بما يعزز ارتباطهم بقيم المحافظة على البيئة واحترام الفضاءات الطبيعية.

وتعكس هذه المبادرة البيئية الناجحة أهمية العمل التشاركي بين مختلف المتدخلين المحليين، كما تؤكد أن حماية الشواطئ والمحافظة على الموارد البحرية مسؤولية جماعية تتطلب تعبئة مستمرة وانخراطاً فعلياً من كافة مكونات المجتمع، لضمان بيئة سليمة ومستدامة وتحقيق تنمية متوازنة تراعي متطلبات الحاضر وحقوق الأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *