عاجل
11 يونيو 2026 على الساعة 10:55

أكبر فرقاطة ألمانية ترسو بالدار البيضاء قبل انتشارها ضمن قوات “يونيفيل”

البحر أنفو – 11/06/2026 في خطوة تعكس تنامي الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وألمانيا في المجالات البحرية والدفاعية، رست الفرقاطة الألمانية “بادن-فورتمبرغ” بميناء الدار البيضاء في زيارة رسمية تمتد من 9 إلى 12 يونيو الجاري، وذلك في إطار توجهها نحو شرق البحر الأبيض المتوسط للمشاركة في مهام قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وتُعد “بادن-فورتمبرغ” السفينة الرائدة ضمن طراز F125، الذي يمثل أكبر وأحدث فئة من الفرقاطات في تاريخ البحرية الألمانية. وقد جرى تصميم هذه المنصة البحرية المتطورة خصيصاً لتنفيذ المهام طويلة الأمد وعمليات حفظ الاستقرار والأمن البحري، مع تزويدها بأحدث أنظمة المراقبة والقيادة وإدارة الأزمات.

وأكدت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية بالمغرب أن هذه الزيارة تندرج في إطار الدينامية المتصاعدة للعلاقات المغربية الألمانية، وتعكس الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن البحري والدفاع، إلى جانب المساهمة في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتأمين طرق الملاحة البحرية بالبحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

وخلال فترة رسوها بالدار البيضاء، سيشارك طاقم الفرقاطة في سلسلة من الأنشطة الرسمية واللقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين مغاربة، فضلاً عن تنظيم زيارات ميدانية لفائدة طلبة المدرسة الملكية البحرية، بهدف تمكينهم من الاطلاع على التجهيزات المتطورة التي تتوفر عليها هذه القطعة البحرية الحديثة وتبادل الخبرات في المجالات التقنية والعملياتية.

وفي هذا السياق، أكد سفير ألمانيا لدى المغرب، روبرت دولغر، أن زيارة الفرقاطة إلى الدار البيضاء تجسد متانة الروابط التي تجمع الرباط وبرلين، وتعكس التزامهما المشترك بحماية الأمن البحري وضمان حرية الملاحة وصون انسيابية التجارة الدولية، مشيراً إلى أن التعاون البحري بات يشكل أحد المحاور المتنامية ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

من جانبه، أبرز قائد الفرقاطة، النقيب باستيان زافورستر، أهمية هذه المحطة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البحرية الملكية المغربية والبحرية الألمانية، من خلال تبادل الزيارات والخبرات والأنشطة المشتركة الموجهة للأطر والطلبة العسكريين.

كما أضفى القائد الألماني بعداً شخصياً على هذه الزيارة، مستحضراً ذكريات زيارته الأولى إلى الدار البيضاء قبل أكثر من عقدين عندما كان طالباً ضابطاً، معبراً عن اعتزازه بالعودة إلى المدينة نفسها على رأس إحدى أكثر القطع البحرية تطوراً في الأسطول الألماني.

ومن المرتقب أن تواصل الفرقاطة رحلتها انطلاقاً من الدار البيضاء نحو السواحل اللبنانية، حيث ستنضم إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان للمشاركة في مهام المراقبة البحرية ودعم قدرات البحرية اللبنانية، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *