البحر أنفو – 19/06/2026 المغرب يحلّ ضيف شرف على لقاءات الهندسة البحرية RIM 2026 في كاين ويعزز حضوره العلمي في مجال الهندسة المينائية متابعة:
يحظى المغرب بمكانة متميزة في الدورة الحالية من لقاءات الهندسة البحرية (RIM 2026)، التي تحتضنها مدينة كاين الفرنسية، حيث تم اختياره ضيف شرف لهذه التظاهرة العلمية الدولية، في اعتراف متجدد بالدور المتنامي الذي بات يضطلع به في مجالات الهندسة المينائية والبحرية وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
ويشارك في هذه الدورة وفد يمثل الجمعية المغربية للهندسة المينائية والبحرية (AMIPM)، الذي يضم مجموعة من الخبراء والمهندسين المغاربة المتخصصين في مجالات التصميم والبناء والتطوير التقني للموانئ والمنشآت البحرية، في إطار حضور علمي يعكس دينامية الكفاءات الوطنية وانخراطها في النقاشات الدولية حول مستقبل البنيات التحتية البحرية.
وخلال هذه المشاركة، عقد أعضاء الوفد المغربي سلسلة من اللقاءات العلمية والتقنية مع فرق البحث والخبراء الدوليين المشاركين في التظاهرة، تمحورت حول أحدث التطورات في مجال المواد المخصصة للاستعمالات البحرية والمينائية، وسبل تحسين مقاومة المنشآت البحرية للعوامل البيئية القاسية، إلى جانب تبادل الخبرات حول الابتكارات الحديثة في تقنيات البناء والتشييد البحري.
كما شكلت هذه الزيارة فرصة لتعزيز جسور التعاون العلمي والتقني بين الفاعلين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين في قطاع الهندسة البحرية، من خلال بحث آفاق تطوير مشاريع مشتركة، وتبادل الخبرات في مجالات البحث التطبيقي المرتبط بالموانئ الذكية والبنيات التحتية المستدامة.
ويأتي اختيار المغرب ضيف شرف لهذه الدورة ليؤكد الاعتراف الدولي المتزايد بالكفاءات المغربية في مجالات الهندسة البحرية والمينائية، وكذا بالتحولات الكبرى التي يشهدها القطاع على المستوى الوطني، خاصة في ما يتعلق بتطوير الموانئ وتعزيز تنافسيتها واعتماد حلول مبتكرة في التدبير والتصميم والاستغلال.
ومن المنتظر أن يشارك خبراء من الجمعية المغربية للهندسة المينائية والبحرية في سلسلة من المداخلات العلمية على مدى أيام اللقاءات الثلاثة، حيث سيعرضون تجارب المغرب في مجالات تطوير البنيات التحتية المينائية، وتحديث منظومات الاستغلال، وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاريع البحرية.
وتعكس هذه المشاركة الرفيعة المستوى انفتاح المغرب على محيطه العلمي الدولي، وسعيه إلى ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي في مجال الهندسة البحرية، من خلال تعزيز التعاون الأكاديمي والتقني، والانخراط في شبكات البحث والابتكار المرتبطة بالاقتصاد البحري.
كما تبرز هذه الخطوة أهمية الدبلوماسية العلمية كأحد روافد تعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالموانئ والنقل البحري والبنية التحتية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تطوير اقتصاد بحري تنافسي ومستدام.