عاجل
19 يونيو 2026 على الساعة 10:32

ميناء الدار البيضاء يدخل مرحلة جديدة باستقبال أول ناقلة عملاقة بعد تعميق الأرصفة

البحر أنفو – 19/06/2026 ميناء الدار البيضاء يدخل مرحلة جديدة باستقبال أول ناقلة عملاقة بعد تعميق الأرصفة متابعة:

دخل ميناء الدار البيضاء مرحلة تشغيلية جديدة تعكس التحول المتسارع الذي تعرفه البنية التحتية المينائية بالمغرب، وذلك بعد استقباله لأول سفينة كبيرة الحجم منذ الشروع في استغلال المرحلة الأولى من مشروع تعميق الأرصفة بالمحطة متعددة الاستعمالات التابعة لشركة “مرسى ماروك”، في خطوة تروم تعزيز القدرات اللوجستية للميناء ورفع تنافسيته على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وشهد الميناء رسو ناقلة للبضائع السائبة يبلغ طولها حوالي 200 متر، استأجرتها مجموعة “كوسومار” لنقل شحنة تناهز 55 ألف طن من السكر الخام، لتصبح بذلك أول سفينة من هذا الحجم تستفيد من الإمكانيات الجديدة التي وفرتها أشغال تعميق الأرصفة، والتي مكنت من استقبال وحدات بحرية أكبر حجماً وحمولة.

ويأتي هذا التطور ثمرة للمرحلة الأولى من مشروع تأهيل المحطة متعددة الاستعمالات، حيث تم رفع عمق الرصيف إلى 12 متراً، مع إنجاز أشغال تعميق وتأهيل شملت 230 متراً طولياً من الأرصفة. وقد أتاح هذا التحديث رفع القدرة الاستيعابية للميناء لاستقبال سفن تصل حمولتها إلى نحو 60 ألف طن، بعدما كانت الحمولة القصوى التي يمكن استقبالها لا تتجاوز 35 ألف طن.

ويكتسي هذا الإنجاز أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة الاستراتيجية التي يحتلها ميناء الدار البيضاء باعتباره أكبر ميناء تجاري بالمملكة وأحد أبرز المراكز اللوجستية المخصصة لمعالجة البضائع المتنوعة والمواد الأولية الموجهة للاستهلاك والصناعة الوطنية.

ويُعد مشروع تعميق الأرصفة جزءاً من برنامج استثماري واسع أطلقته شركة “مرسى ماروك” في إطار رؤيتها الاستراتيجية الممتدة إلى أفق سنة 2030، والهادفة إلى تحديث البنيات التحتية المينائية وتحسين الأداء التشغيلي وتعزيز جاذبية الموانئ المغربية أمام شركات الملاحة الدولية والمستثمرين، في ظل المنافسة المتزايدة بين موانئ البحر الأبيض المتوسط وغرب إفريقيا.

ووفق المعطيات المتوفرة، يمتد برنامج التوسعة والتأهيل على مدى 42 شهراً، على أن يتم استكمال مختلف مراحله خلال الربع الثاني من سنة 2028. كما ينتظر أن يساهم المشروع في رفع الطاقة الاستيعابية للمحطة متعددة الاستعمالات إلى أكثر من 8 ملايين طن سنوياً، إلى جانب تحديث التجهيزات المينائية وتحسين سلاسة العمليات اللوجستية وسرعة مناولة البضائع.

ويرى فاعلون مهنيون أن استقبال أول ناقلة بحمولة تناهز 55 ألف طن يشكل مؤشراً عملياً على دخول المشروع مرحلة الاستغلال الفعلي، ويعكس في الوقت ذاته قدرة ميناء الدار البيضاء على مواكبة النمو المتواصل الذي تعرفه المبادلات التجارية للمغرب مع الأسواق الدولية، خاصة في ما يتعلق باستيراد المواد الأساسية والمنتجات السائبة ذات الأحجام الكبيرة.

كما يؤكد هذا التطور المكانة المتنامية للموانئ المغربية ضمن سلاسل الإمداد العالمية، ويعزز من دور ميناء الدار البيضاء كقاطرة لوجستية واقتصادية قادرة على استيعاب متطلبات التجارة البحرية الحديثة ودعم الدينامية الاقتصادية التي يشهدها المغرب في مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *