عاجل
19 يونيو 2026 على الساعة 11:19

مفرغات الصيد بميناء آسفي تهوي بـ33% وتراجع حاد في الرخويات يضغط على القطاع

البحر أنفو – 19/06/2026 تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء آسفي بـ33% خلال 2026 وسط انخفاض شامل في مختلف الأصناف متابعة:

سجل ميناء آسفي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026 تراجعاً ملموساً في أداء نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، سواء على مستوى الكميات المفرغة أو القيمة التجارية، في سياق يعكس تحولات واضحة في دينامية المصايد المحلية وتأثيراتها المباشرة على مردودية القطاع البحري بالمنطقة.

وحسب معطيات المكتب الوطني للصيد البحري، فقد بلغت الكميات المفرغة بميناء آسفي عند متم شهر ماي الماضي 11 ألفاً و243 طناً، مسجلة انخفاضاً بنسبة 33 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجلت خلالها المفرغات حوالي 16 ألفاً و827 طناً. كما تراجعت القيمة التجارية بشكل أكثر حدة لتستقر عند 81,587 مليون درهم، مقابل 144,160 مليون درهم خلال السنة الماضية، أي بانخفاض بلغ 43 في المائة.

ويعكس هذا التراجع العام تراجع أداء مختلف مكونات النشاط البحري بالميناء، حيث سجلت الأسماك السطحية، التي تمثل المكون الرئيسي للمصطادات، انخفاضاً بنسبة 33 في المائة من حيث الحجم، منتقلة من 15 ألفاً و714 طناً إلى 10 آلاف و581 طناً، فيما تراجعت قيمتها السوقية إلى 35,729 مليون درهم، مقابل 61,341 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.

كما عرفت الأسماك البيضاء تراجعاً طفيفاً بنسبة 4 في المائة من حيث الكمية، حيث استقرت عند 401 طن، بقيمة مالية بلغت 22,380 مليون درهم، مقابل 417 طناً و22,419 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس استقراراً نسبياً في هذا الصنف رغم الانكماش العام للنشاط.

أما الرخويات، فقد سجلت أكبر نسبة تراجع ضمن مختلف الأصناف، بانخفاض بلغ 63 في المائة من حيث الكميات، لتستقر عند 253 طناً فقط، مقابل 682 طناً خلال سنة 2025، فيما انهارت قيمتها التجارية إلى 22,429 مليون درهم، بعد أن كانت تناهز 59,184 مليون درهم، وهو ما يعكس تراجعاً حاداً في هذا المورد البحري ذي القيمة المضافة العالية.

وفي السياق ذاته، تراجعت القشريات بنسبة 40 في المائة، حيث لم تتجاوز الكميات المفرغة 8 أطنان، بقيمة مالية بلغت 1,049 مليون درهم، مقابل 14 طناً و1,206 مليون درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يؤكد شمولية الانخفاض الذي مس مختلف سلاسل الصيد بالميناء.

ويرى متتبعون للشأن البحري أن هذا التراجع يعكس مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها الضغط المتزايد على الموارد البحرية، وتقلبات الظروف البيئية، إلى جانب التغيرات التي تعرفها مواسم الصيد وتوزيع المصايد، وهو ما يفرض ضرورة تعزيز آليات التدبير المستدام للثروات السمكية على المستوى المحلي.

وعلى الصعيد الوطني، سجلت منتجات الصيد الساحلي والتقليدي بدورها منحى تنازلياً، حيث بلغت الكميات المسوقة عند متم ماي 2026 حوالي 264 ألفاً و418 طناً، بانخفاض نسبته 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. كما استقرت القيمة الإجمالية عند 4,396 مليار درهم، مقابل 4,420 مليار درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة فقط، ما يعكس قدرة بعض الأصناف على الحفاظ على توازن نسبي في السوق الوطنية رغم تراجع الحجم الإجمالي للمصطادات.

ويضع هذا الأداء ميناء آسفي ضمن الموانئ التي شهدت أكبر نسب التراجع خلال الفترة الحالية، ما يطرح تحديات إضافية أمام الفاعلين المهنيين والمؤسسات الوصية من أجل إعادة التوازن إلى النشاط البحري وضمان استدامة الموارد وتحسين مردودية القطاع في المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *