عاجل
10 يونيو 2026 على الساعة 23:08

من أجل اختبار الجاهزية، رحلات تجريبية قبالة أكادير تؤكد استعداد أسطول أعالي البحار للموسم الصيفي للأخطبوط 2026

البحر أنفو – 10/06/2026 مع اقتراب الانطلاقة الفعلية للموسم الصيفي لصيد الأخطبوط برسم سنة 2026، انخرطت سفن الصيد في أعالي البحار المتمركزة بميناء أكادير خلال الأيام الأخيرة في سلسلة من الرحلات التجريبية قبالة سواحل المدينة، وذلك في إطار الاستعدادات النهائية قبل التوجه نحو مصايد التهيئة الواقعة جنوب سيدي الغازي.

وتهدف هذه الرحلات التقنية إلى اختبار الجاهزية العامة للأسطول والتأكد من سلامة مختلف التجهيزات الميكانيكية والإلكترونية التي تشكل العمود الفقري للعمليات البحرية، بما في ذلك المحركات الرئيسية والمساعدة، وأنظمة الملاحة والاتصال، وآليات الرفع والجر، فضلاً عن معدات السلامة البحرية التي تفرضها القوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري.

وأكدت مصادر مهنية أن هذه التجارب الميدانية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طول الرحلات المرتقبة نحو المصايد الجنوبية، حيث تسعى الشركات المالكة والربابنة إلى رصد أي أعطاب أو اختلالات تقنية محتملة ومعالجتها قبل بدء النشاط الفعلي، بما يضمن سلامة الأطقم البحرية واستمرارية عمليات الصيد في أفضل الظروف المهنية.

وتزامنت هذه التحركات مع وتيرة متسارعة من عمليات التموين وتجهيز السفن بمختلف المستلزمات الضرورية، من مؤن غذائية وقطع غيار وزيوت ومحروقات ومعدات الصيد، استعداداً لرحلات بحرية قد تمتد لأسابيع متواصلة بالمصايد الجنوبية التي تشكل الوجهة الرئيسية لأسطول الصيد في أعالي البحار خلال موسم الأخطبوط الصيفي.

ويراهن المهنيون على أن يمر الموسم المقبل في ظروف مواتية، خاصة في ظل المؤشرات الإيجابية المرتبطة بحالة المصيدة بعد فترة الراحة البيولوجية، مع التشديد على أهمية احترام التدابير التنظيمية المعتمدة لضمان استدامة المخزون والمحافظة على التوازن البيولوجي لهذا المورد البحري ذي القيمة الاقتصادية العالية.

وتعكس الرحلات التجريبية التي تشهدها سواحل أكادير حجم التعبئة والاستعداد داخل قطاع الصيد في أعالي البحار، حيث تسابق الأطقم البحرية الزمن لوضع اللمسات الأخيرة على سفنها قبل إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية نحو مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، إيذاناً ببدء واحد من أهم المواسم البحرية على مستوى الاقتصاد البحري الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *