عاجل
16 يونيو 2026 على الساعة 10:18

زكية الدريوش: رقمنة التسويق وتحديث الأسواق يعززان شفافية القطاع ويحاصران الوسطاء

البحر أنفو – 16/06/2026 تواصل كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري تنزيل برنامج طموح لإعادة هيكلة منظومة تسويق وتوزيع المنتجات البحرية بالمغرب، من خلال سلسلة من الإصلاحات والاستثمارات التي استهدفت تحديث البنية التحتية للأسواق، وتعزيز الرقمنة، وتحسين شروط التداول والتخزين، بما يرسخ الشفافية ويرفع من مردودية القطاع.

وفي هذا السياق، أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أن إصلاح مسالك تسويق المنتجات البحرية يشكل أحد المحاور الرئيسية ضمن خارطة الطريق 2025-2027، والتي تروم تعزيز حكامة القطاع وتقوية تنافسيته وتحسين ولوج المواطنين إلى المنتوجات السمكية في مختلف جهات المملكة.

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن المغرب يتوفر اليوم على شبكة متطورة تضم 76 سوقاً للبيع الأول للسمك، من بينها 15 سوقاً من الجيل الجديد تم إنجازها باستثمارات بلغت 635 مليون درهم، إلى جانب 45 سوقاً موزعة على قرى الصيادين ونقط التفريغ المجهزة. كما تم إنشاء 10 أسواق للبيع الثاني بالجملة خارج الموانئ باستثمار ناهز 655 مليون درهم، مع مواصلة إنجاز أسواق جديدة بكل من الناظور وفاس، فضلاً عن الإعداد لإحداث أسواق عصرية للقرب موجهة للبيع بالتقسيط في أفق سنة 2027.

وفي إطار تحديث منظومة التسويق، تم اعتماد حلول رقمية متقدمة لتتبع عمليات بيع السمك داخل الأسواق الوطنية، تبدأ برقمنة التصريح بالمصطادات قبل انطلاق عمليات البيع بالمزاد العلني. كما أصبحت 70 سوقاً للسمك بالجملة ومركز فرز السمك الصناعي تعتمد نظام المزاد الإلكتروني باستثمارات بلغت 34 مليون درهم، وهو ما ساهم في تعزيز الشفافية وضمان تتبع المعاملات التجارية بشكل دقيق.

كما شملت الإصلاحات تطوير آليات وزن المصطادات، حيث تم اعتماد 24 منظومة إلكترونية حديثة بميناء الداخلة بكلفة 45 مليون درهم، بما يضمن دقة المعطيات المتعلقة بالكميات المفرغة ويعزز مراقبة مسارات المنتوجات البحرية.

وعلى مستوى جودة المنتوجات، تم تعميم استعمال الصناديق المعيارية ووحدات إنتاج الثلج باستثمارات تجاوزت 365 مليون درهم، من بينها 234 مليون درهم خصصت لتوفير ستة ملايين صندوق موحد وتعويض الصناديق الخشبية التقليدية. كما استفاد أسطول الصيد التقليدي من تجهيزات عازلة للحرارة بقيمة 93 مليون درهم، بهدف تحسين ظروف حفظ المنتوجات وتسهيل تسويقها.

وفي جانب التخزين والتبريد، شهد القطاع تطوراً ملحوظاً بفضل تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، حيث ارتفع عدد وحدات إنتاج الثلج إلى أكثر من 100 وحدة، فيما تجاوز عدد وحدات التخزين والتبريد 80 وحدة على الصعيد الوطني، مقارنة بعشر وحدات فقط سنة 2010.

ويرى متابعون للقطاع أن هذه الاستثمارات الهيكلية المهمة مكنت من إرساء بنية تحتية حديثة ومتطورة لسلاسل التسويق، وعززت شفافية المعاملات التجارية، وساهمت في تقليص عدد من حلقات الوساطة غير المنظمة، فضلاً عن تحسين شروط تثمين وتسويق المنتجات البحرية.

وتؤكد كتابة الدولة أن مواصلة تنزيل هذه المشاريع والإصلاحات من شأنه تعزيز فعالية الأسواق الوطنية، ودعم استقرار التموين، وتشجيع استهلاك المنتجات البحرية، مع ضمان حقوق مختلف المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتسويق، من البحار إلى المستهلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *