احتضن مركز التأهيل المهني البحري بأكادير ورشة تكوينية حول أهداف و مقاصد تأسيس التعاونيات في مجال الأنشطة المرتبطة بقطاع الصيد البحري، و الفرق بين الجمعية و التعاونية، و دراسة الجدوى، حيث استفاد من الورشة أرامل و أيتام البحارة باعتبار الإرشاد البحري دعامة أساسية لتحقيق تنمية بحرية حقيقية.
وقد أكدت مصادر مهنية أهمية الورشة التدريبية التي استفادت منها أرامل و أيتام البحارة في تعزيز و بناء قدرات التعاونيات و التعاونيين، و العمل على تطوير مهاراتهم بما يخدم أنشطتهم و مجتمعاتهم المحلية، موضحة أن تنظيم مثل هذه الورشات تأتي في سياق التواصل المستمر ما بين مؤسسة مركز التأهيل المهني البحري بأكادير، و أرامل و أيتام البحارة لتوجيههم، و مواكبتهم لتحقيق مشاريع تعاونية ناجحة.
و أوضحت ذات المصادر أن مؤسسة مركز التأهيل المهني البحري بأكادير، دأبت على عقد ورشات تدريبية و تكوينية لفائدة التعاونيات لتمكينهم في مجال العمل التعاوني، إضافة إلى دورها بالشراكة مع التعاونيات في نشر الفكر والثقافة التعاونية بين أفراد المجتمع المحلي لتحقيق و المساهمة في التنمية المستدامة الشاملة من خلال المشاريع التي تنفذها، وتوفير فرص العمل، والإسهام في حل مشكلتي الفقر والبطالة.
وتوزعت الورشة التدريبية التي يشرف عليها ” الرامي طيرة ” ( مرشد بحري ) على عدد من المحاور، أولها حول مفهوم الإدارة السليمة وحوكمة التعاونية من خلال الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية من حيث انتخاب لجان الإدارة ومتابعة الأمور المالية، فيما تطرق المحور الثاني من الورشة إلى مبادئ في محاسبة التعاونية والسجلات المالية.
و كان المحور الثالث من الورشة حول كيفية تمكين التعاونية من الحصول على تمويل لمشاريعها من خلال التوجه للجهات المانحة سواء المحلية أو الدولية، إضافة إلى أهمية إعداد دراسة جدوى اقتصادية حول المشروع المزمع تنفيذه لتقديمها إلى الجهة المانحة. أما المحور الرابع عرف تقديم شروحات حول مفاهيم التسويق التعاوني، وكيفية استفادة الجمعيات التعاونية من هذا العلم في تسويق منتجاتها، لا سيما أن التسويق من أبرز المشاكل التي تواجه التعاونيات.
وتخلل الورشة التدريبية مداخلات للمشاركات تلخصت حول ضرورة تقديم حوافز تشجيعية لها لمواصلة عملها وأنشطتها،إضافة إلى ضرورة متابعة أنشطة التعاونية والوقوف على التحديات والمشاكل التي تواجهها.