عاجل
3 يونيو 2026 على الساعة 09:56

الوالي مهيدية يقود تحركاً ميدانياً لإعادة الانسيابية إلى أكبر ميناء تجاري بالمملكة

البحر أنفو – 03/06/2026 الوالي مهيدية يقود تعبئة شاملة لتجاوز أزمة الاكتظاظ غير المسبوقة بميناء الدار البيضاء

دخلت سلطات جهة الدار البيضاء – سطات على خط الأزمة اللوجستيكية التي يشهدها ميناء الدار البيضاء، بعد تفاقم مظاهر الاكتظاظ وتزايد الضغط على مختلف مرافقه، في وضع استثنائي أدى إلى انتظار عدد من السفن المحملة بالبضائع قبالة السواحل لأيام قبل الحصول على تراخيص الرسو والتفريغ.

وفي هذا السياق، ترأس والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد مهيدية، خلال الأيام الماضية، اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الوكالة الوطنية للموانئ، وشركتي “مرسى المغرب” و”سومابورت”، إلى جانب ممثلي النقابات والفدراليات المهنية للنقل الطرقي وعدداً من الفاعلين المرتبطين بالقطاعين المينائي واللوجستيكي.

ووفق معطيات مهنية، خصص الاجتماع لتدارس السبل الكفيلة بتحسين انسيابية حركة البضائع داخل الميناء وتسريع عمليات الشحن والتفريغ، في ظل الضغوط المتزايدة التي باتت تؤثر على انتظام سلاسل الإمداد والحركية التجارية المرتبطة بأكبر ميناء تجاري بالمملكة.

وخلال اللقاء، شدد الوالي على ضرورة اعتماد نظام اشتغال متواصل على مدار 24 ساعة يومياً، بهدف الرفع من وتيرة معالجة البضائع وتقليص فترات الانتظار، مع تعبئة مختلف المتدخلين للانخراط في خطة استعجالية تروم احتواء الاختناق المسجل بالميناء.

كما دعا إلى توسيع فترات العمل المرتبطة بالخدمات اللوجستيكية الموازية، حيث تم التأكيد على أهمية إبقاء مستودعات الوكلاء البحريين مفتوحة إلى غاية الساعة العاشرة ليلاً على الأقل، بما يتيح استقبال الحاويات الفارغة خلال الفترة المسائية ويخفف الضغط على حركة الشاحنات داخل وخارج الميناء.

وأجمع المشاركون على أن الوضعية الحالية تكتسي طابعاً استثنائياً وتستدعي تنسيقاً مكثفاً بين مختلف المتدخلين، كل حسب اختصاصاته، من أجل ضمان استمرارية النشاط المينائي والحفاظ على انسيابية المبادلات التجارية في ظروف مناسبة.

وفي إطار هذه التعبئة، وجهت جمعية الوكلاء البحريين ومستأجري البواخر بالمغرب مراسلة إلى أعضائها الذين يتوفرون على مستودعات خارج المجال المينائي، تحثهم فيها على مواصلة العمل خلال الفترة المسائية والإبقاء على هذه الفضاءات مفتوحة إلى غاية الساعة العاشرة ليلاً على الأقل، بهدف استقبال أكبر عدد ممكن من الحاويات الفارغة والمساهمة في تخفيف الضغط الذي تعرفه البنيات التحتية للميناء.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه فيه ميناء الدار البيضاء تحديات تشغيلية غير مسبوقة، ما يفرض اعتماد حلول استعجالية وتنسيقاً متواصلاً بين مختلف الفاعلين لضمان استعادة وتيرة العمل العادية وتقليص آثار الاكتظاظ على الأنشطة التجارية والاقتصادية المرتبطة بالميناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *