عاجل
3 يونيو 2026 على الساعة 11:15

تاراغونا تحتضن نقاشاً حول التراث البحري المشترك بين ضفتي المتوسط…لقاء علمي دولي يعزز البحث في التراث البحري

 البحر أنفو – 03/06/2026 التراث الأثري البحري يجمع المغرب وإسبانيا في تظاهرة علمية بمدينة تاراغونا متابعة:

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام المشترك بحماية التراث الثقافي والإنساني لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، احتضنت مدينة تاراغونا الإسبانية لقاءً علمياً وثقافياً سلط الضوء على الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع المغرب وإسبانيا، من خلال استكشاف الإرث الأثري البحري المشترك بين البلدين ودوره في فهم مسارات التفاعل الإنساني عبر العصور.

وفي هذا الإطار، نظم ميناء تاراغونا محاضرة ومعرضاً تحت عنوان “الآثار البحرية بين الضفتين: تراث مشترك بين المغرب وإسبانيا”، بمبادرة من كرسي الدراسات المغربية بجامعة روفيرا إي فيرجيلي، بشراكة مع القنصلية العامة للمملكة المغربية والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، ومعهد الحفريات البشرية والتطور الاجتماعي، وبمشاركة جامعة محمد الأول، وبدعم من مؤسسة قاصد للتكوين.

وشهدت التظاهرة حضور عدد من المسؤولين والباحثين والأكاديميين والطلبة وممثلي المجتمع المدني من البلدين، حيث شكلت مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول أهمية التراث الأثري البحري باعتباره رصيداً حضارياً مشتركاً يعكس قروناً من التبادل الثقافي والاقتصادي والإنساني بين ضفتي المتوسط.

وأكد المنظمون أن هذا الحدث يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي والثقافي بين المؤسسات المغربية والإسبانية، وإبراز الدور المحوري الذي يضطلع به البحث الأثري في إعادة قراءة تاريخ الشعوب وفهم تطور الحضارات الإنسانية التي تعاقبت على حوض البحر الأبيض المتوسط.

كما سلطت المداخلات العلمية الضوء على أهمية الآثار البحرية باعتبارها شاهداً مادياً على مختلف مراحل التفاعل الحضاري والتجاري بين الشعوب، ودورها في توثيق مسارات الملاحة البحرية القديمة التي ساهمت في بناء جسور التواصل بين القارات والثقافات.

وخلال هذه المناسبة، أكدت إكرام شاهين، القنصل العام للمملكة المغربية بتاراغونا، أن الأصول الإنسانية المشتركة تشكل أرضية للتقارب بين الشعوب، مشيرة إلى المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب على الصعيد الدولي في مجال البحث الأثري، بفضل الاكتشافات العلمية المهمة التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره كفضاء غني بالتراث الإنساني والتاريخي، ومركزاً علمياً مهماً في دراسة الحضارات القديمة وتاريخ الإنسان، وهو ما يجعل من التعاون الأكاديمي والثقافي مع المؤسسات الدولية رافعة أساسية لتعزيز البحث العلمي وحماية الموروث الثقافي المشترك.

ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للمؤسسات المغربية والإسبانية في توسيع مجالات التعاون العلمي والثقافي، واستثمار الرصيد التاريخي المشترك بين البلدين من أجل تطوير مشاريع بحثية وأكاديمية تسهم في صون التراث الإنساني وتعزيز الحوار الحضاري بين ضفتي المتوسط

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *