عاجل
3 يونيو 2026 على الساعة 15:50

“إل نينيو” يلوح في الأفق.. مخاوف من اضطرابات مناخية قد تمتد إلى مصايد الأسماك

البحر أنفو – 03/06/2026 “إل نينيو” يلوح في الأفق.. مخاوف من اضطرابات مناخية قد تمتد إلى مصايد الأسماك متابعة:

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من تزايد احتمالات تشكل ظاهرة “إل نينيو” خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن فرص تطور هذه الظاهرة المناخية العالمية بين يونيو وغشت تصل إلى 80 في المائة، فيما قد تتجاوز نسبة حدوثها 90 في المائة مع حلول نهاية السنة.

وتعد “إل نينيو” واحدة من أبرز الظواهر المناخية الطبيعية التي تنشأ نتيجة الارتفاع غير الاعتيادي لدرجة حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائي، ما يؤدي إلى تغييرات واسعة النطاق في أنماط الرياح والتساقطات والحرارة عبر مناطق مختلفة من العالم. ورغم أن هذه الظاهرة تتكرر كل سنتين إلى سبع سنوات تقريباً، فإن آثارها تختلف من دورة إلى أخرى تبعاً لشدتها ومدتها الزمنية.

وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن المؤشرات الحالية تدل على انتقال واضح نحو ظروف “إل نينيو”، وسط توقعات بأن يسهم هذا التطور في زيادة احتمالات موجات الحر والجفاف والفيضانات والأحداث المناخية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.

وترى المنظمة أن عودة “إل نينيو” تأتي في سياق مناخي عالمي يتسم بارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، بعدما سجل العالم خلال السنوات الأخيرة مستويات قياسية من الاحترار، وهو ما قد يضاعف من آثار الظاهرة على النظم البيئية والأنشطة الاقتصادية المعتمدة على الظروف المناخية.

وفي الوقت الذي تتركز فيه التحذيرات الدولية على قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصحة، يبرز التساؤل حول التداعيات المحتملة لهذه الظاهرة على قطاع الصيد البحري، باعتباره من أكثر القطاعات ارتباطاً بالتغيرات البحرية والمحيطية.

فالتقلبات الحرارية التي ترافق ظاهرة “إل نينيو” قد تؤثر على توزيع الكتل المائية والتيارات البحرية، وعلى أماكن تمركز وتكاثر عدد من الأصناف السمكية، كما قد تنعكس على وفرة بعض المخزونات البحرية وعلى سلوك الأنواع المهاجرة، وهي عوامل غالباً ما تكون لها انعكاسات مباشرة على مردودية المصايد والنشاط الاقتصادي المرتبط بها.

غير أن الحديث عن التأثيرات المحتملة على السواحل المغربية يظل في حدود الفرضيات العلمية العامة، في ظل غياب أي معطيات أو تقييمات رسمية صادرة إلى حدود الساعة عن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بشأن مدى تأثر النظم البحرية الوطنية بعودة هذه الظاهرة المناخية العالمية.

ويطرح هذا الوضع الحاجة إلى تواصل علمي استباقي من المؤسسات المختصة، خاصة وأن المهنيين والفاعلين في القطاع يتابعون بقلق التطورات المناخية العالمية وما يمكن أن تحمله من انعكاسات على المصايد الوطنية، سواء على مستوى وفرة الموارد السمكية أو على مستوى ظروف الاستغلال البحري خلال المواسم المقبلة.

وفي انتظار صدور قراءات علمية دقيقة ومحدثة حول الموضوع، تبقى عودة “إل نينيو” مؤشراً جديداً على تنامي التحديات المناخية التي تواجه مختلف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر، وعلى رأسها قطاع الصيد البحري الذي بات مطالباً أكثر من أي وقت مضى بتعزيز آليات الرصد والتتبع والتكيف مع المتغيرات البيئية المتسارعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *