أعرب رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط ، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمملكة على رأس وفد هام، بالأدوار الكبيرة التي يضطلع بها كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين كأحد الفاعلين الرئيسيين في برلمان البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى الحوار الدائم والتعاون الجدي القائم بينهما.
وجاء التصريح عقب زيارة قام به رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط السيد جينارو ميغليوري، الذي يقوم حاليا بزيارة عمل للمغرب على رأس وفد هام يضم ممثلين عن برلمانات الدول الأعضاء لرئيس مجلس البرلمان السيد الطالبي العلمي ورئيس مجلس المستشارين السيد النعم ميارة، يوم أمس الإثنين.
وذكر بلاغ لمجلس النواب أن رئيس برلمان البحر الأبيض المتوسط أكد خلال هذا اللقاء على أهمية الديبلوماسية البرلمانية في مواجهة التحديات، وتعزيز التعاون بين بلدان المنطقة المتوسطية في مجالات حيوية من قبيل الأمن، والطاقات المتجددة، والماء، والتغيرات المناخية، وغيرها.
وأوضح أن المملكة المغربية بحكم موقعها الجيو-الاستراتيجي ودورها السياسي والديبلوماسي إقليميا ودوليا تعتبر قاطرة للاندماج بين ضفتي المتوسط وفاعلا أساسيا من أجل تشكيل فضاء متوسطي مزدهر ينعم بالأمن والاستقرار والتنمية.
من جهته، شدد رئيس مجلس النواب على دور برلمانات البحر الأبيض المتوسط في مواكبة التحديات التي تعرفها المنطقة مستعرضا الأولويات التي ينبغي الانكباب عليها، والتي من بينها ضمان الأمن والغداء والاستقرار، والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر، ومعالجة الأسباب الحقيقية للهجرة.
ودعا السيد راشيد الطالبي العلمي إلى تعزيز التشاور مع برلمانات دول الساحل والصحراء، وتكثيف التنسيق بين دول الجنوب، معربا عن استعداد مجلس النواب للمساهمة الفاعلة في إنجاح المبادرات التي يقوم بها برلمان البحر الأبيض المتوسط في سبيل توطيد التعاون والتضامن بين مختلف بلدان المنطقة المتوسطية.
كما ذكر بلاغ لمجلس المستشارين أن الجانبين أجريا مباحثات “هامة” تناولت سبل تعزيز التعاون البرلماني بين دول البحر الأبيض المتوسط بما يسهم في تحقيق رفاهية ورخاء شعوبها وتقوية أسس التعايش وتثبيت السلم والاستقرار بالمنطقة.
وفي هذا السياق، عبر السيد ميارة عن تقديره للمجهودات التي يقوم بها برلمان البحر الأبيض المتوسط من أجل تعزيز الحوار والتفاهم المتبادل بين الدول والشعوب المتوسطية التي تتقاسم العديد من القيم المشتركة، مشددا على أن مجلس المستشارين، بصفته عضوا فاعلا في هذه المنظمة البرلمانية الإقليمية الهامة، يتطلع إلى تقوية الشراكة معها وجعلها أكثر رحابة من خلال دعم ديناميتها المتنامية وتجويد العمل المشترك داخل هذا التجمع البرلماني الهام.
وأضاف أن المملكة المغربية، المعتزة بهويتها المتوسطية من خلال تكريسها دستوريا وتجلياتها المتعددة في عادات وتقاليد الشعب المغربي، ما فتئت تعمق انخراطها الإيجابي في الفضاء المتوسطي سواء عبر منظمة الإتحاد من أجل المتوسط أو حوار 5+5، كما تبدي انشغالها الدائم بالقضايا التي تؤرق هذا الفضاء كالأمن والإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والهجرة السرية والتحولات المناخية وكذا النزاعات الناجمة عن تحديات الأمن الطاقي والغذائي والصحي وتحديات التعافي الاقتصادي من آثار جائحة كورونا.
جدير بالذكر أن برلمان البحر الأبيض المتوسط، منظمة دولية تأسست سنة 2005 من قبل البرلمانات الوطنية لبلدان المنطقة الأورو متوسطية، وتهدف إلى إقامة تعاون سياسي واقتصادي واجتماعي بين الدول الأعضاء من أجل إيجاد حلول مشتركة للتحديات التي تواجه المنطقة الأورو-متوسطية والخليجية، وخلق مساحة للسلام والحوار والازدهار.