طنجة متابعة : بصمت غرفة الصيد المتوسطية و الغرفة الأطلسية الجنوبية على ( بروفة توأمة و تقارب) حقيقي بعد اللقاء التاريخي الذي سجله مقر الغرفة المتوسطية بتاريخ 26 ماي 2023 بين ممثلي الهيئتين من أجل تدشين مرحلة جديدة و غير مسبوقة في التقارب بين أقصى الشمال، و أقصى جنوب المملكة.
وقد أجرى الإخوان ممثلي الغرفة المتوسطية و الغرفة الأطلسية الجنوبية محادثات تاريخية تهدف إلى تفعيل اتفاقية التقارب باعتبار التشابه الكبير على مختلف المستويات الثقافية و الاجتماعية و كدا المهنية، فضلا عن تواجدهم في أقصى نقاط المملكة المغربية ( الشمال، الجنوب ) يقارعون الثقافة الإسبانية، حيث تأتي خطوة التقارب و الاشتغال جنبا إلى جنب نحو تفعيل السياسات المولوية و في مقدمتها الجهوية الموسعة، و اعتماد العمل التشاركي خدمة لقطاع الصيد البحري نحو الحفاظ على الثروة السمكية و ضمان استدامتها للأجيال القادمة.

فقد نقل اللقاء التاريخي بين غرفة الصيد المتوسطية، و الجنوبية رسالة مشتركة إلى من يهمهم الأمر خلاصتها أن هدا التقارب سيجعل من توحيد الجهود احتواء الاهتمامات و التحديات المشتركة و اصطفاف استراتيجي جديد هام، إذ شكل اللقاء الذي ترأسه يوسف بن جلون رئيس الغرفة المتوسطية فرصة للتأكيد على تميز العلاقات بين مكونات الغرفتين نحو تدشين مرحلة جديدة من التعاون و الحوار و الشراكة المهنية و الاقتصادية و التكامل، مع التأكيد على أهمية تبادل الزيارات بغية تبادل الخبرات و تقاسم التجارب، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتنسيق المشترك و تأسيس منتدى مهني يكون بمثابة إطار للتعاون في قطاع الصيد البحري، يتم فيه متابعة و مواكبة الاهتمامات المشتركة، خاصة الانتقال بالغرف من الدور الاستشاري نحو الدور التقريري.



وقد عبر بالمناسبة أعضاء غرفة الصيد البحري الأطلسية الجنوبية، عن سعادتهم، بهذا اللقاء الذي يؤسس لعلاقة مستقبلية متميزة بين الغرفتين، في أفق تسطير أرضية شراكة متينة، بأهداف واعدة تنعكس بالإيجاب على قطاع الصيد البحري، و تحاكي التجربة الكبيرة التي اكتسبتها الغرفة المتوسيطة بفضل كفاءة الفريق الذي يشتغل كخلية نحل لا تكل و لا تتراجع أمام المستجدات التي يسجلها قطاع الصيد البحري على المستوى الوطني في كل وقت و حين، إذ أن ذات الكفاءة و الخبرة التي مكنت الغرفة من انتزاع دون منافس جائزة التواصل أثناء انعقاد الدورة الأخيرة لصالون أليوتيس.
وجدير بالذكر أن غرفة الصيد المتوسطية، كانت قد راسلت قبل سنة و نصف من الأن رئاسة الغرفة الأطلسية الجنوبية من أجل إبرام اتفاقيات شراكة الهدف منها تقوية الغرف المهنية، والاشتغال سويا على أهداف أساسية من قبل الحفاظ على الثروة السمكية، و الاهتمام بالعنصر البشري، و تطوير مهارات البيد العاملة في قطاع الصيد البحري، و المساهمة في تفعيل التكوينات البحرية المتطلبة، و الرفع من مستوى السلامة و الإنقاد، و تحقيق التثيمن و التنافسية.


وخلال اللقاء التواصلي تم التطرق إلى ما جاء في البرنامج المشترك وبنقاط جد محددة، أولها هو تحيين القانون المنظم لغرف الصيد البحري، بأنه الباب الذي سيفتح تطوير الغرف، وخلق لجنة مشتركة في هذا الخصوص لتحيين القانون بمساعدة خبراء في هذا المجال، فضلا عن ضرورة الرفع من ميزانية الغرف، إذ لا يمكن أن تتطور الغرف في ظل الميزانيات الضعيفة، كما ستعمل إدارة الغرفتين على إعطاء اقتراحات ستمكن من الرفع من ميزانيات الغرف.
وخلال نفس اللقاء، تم التطرق إلى الاقتصاد الأزرق ودوره في التنمية والدور الذي يمكن أن تلعبه إدارة الصيد البحري في تنسيقها مع الغرف لخلق بدائل وتطويرها في مجموع الجهات، وتطوير العمل الميداني حفاظا على الثروة السمكية مع تطبيق التنطيق كضرورة حتمية لحماية هذه الثروة, إذ من المرتقب تنظيم زيارة لوفد عن الغرفة المتوسطية إلى جهة الداخلة واد الدهب لتوقيع أول اتفاقية شراكة، ستشمل مجموعة من النقاط الأساسية، ناهيك عن إحداث لجنة مشتركة للدفع بهذه الاتفاقية.
وفي الأخير تم تسليم ذرع الغرفة، إلى السادة أعضاء غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية، عرفانا وتقديرا بهذه الزيارة، كما قدموا من جانبهم تذكار عرفان وشكر للسيد يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية.