عاجل
1 يونيو 2023 على الساعة 21:12

عصابات تركية تستهدف البحارة المغاربة بعد إغرائهم بفرص شغل تسيل اللعاب، لتورطهم في جرائم الهجرة السرية

أصبحت عصابات تركية تستهدف البحارة المغاربة من خلال إغرائهم بفرص شغل مهمة، لكن في واقع الأمر توريطهم في عمليات المتاجرة في البشر، و تنظيم الهجرة الغير نضامية انطلاقا من سواحل و موانئ تركية باتجاه الموانئ الأوربية القريبة من مثل اليونان و إيطاليا لعدد من الحالمين الهجرة نحو أوربا من الجنسيات المختلفة.

وقد تمكنت جريدة البحر أنفو، من الوصول إلى معطيات مفصلة حول الطرق الملتوية التي يتم من خلالها استهواء و جلب البحارة المغاربة من ذوي التجربة و الخبرة في البحر، حيث يتم الاتفاق مع بعض الأشخاص من أجل استقطاب البحارة المغاربة من ذوي الخبرة و التجربة في إصلاح و صيانة المحركات البحرية، و كدا قيادة البواخر في البحر، على أساس أنهم سيشتغلون على ظهر المراكب السياحية ( اليخوت) بتركيا، فيكون الاتفاق على هدا الأساس و ينتقل الاشخاص المرشحين العمل إلى تركيا، و يستقبلا في أحد الفنادق لمدة معينة ( إقامة و أكل مجاني )، و بعدها يتم قيادتهم نحو  السفينة السياحية التي سيشتغلون على ظهرها.

ويقضي الشخصين ( اثنين على الأقل ) أيام على ظهر السفينة السياحية التي تكون غالبا على شاكلة ( يخت )، لعدم إثارة انتباه السلطات، حتى يحين الموعد الذي تحدده العصابة التي تجلب عدد من الأجانب النازحين من مناطق الصراع و الحروب من جنسيات مختلفة، سورية، و عراقية و تونسية و … المراهنين على الهجرة لأوربا، فتقوم العصابة بطمأنة البحارين المغربيين، أنه لا شأن لهم بهدا الأمر، فهناك من يتحمل المسؤولية طيلة المسافة الفاصلة بين تركيا و السواحل الإيطالية أو اليونانية القريبة، إلا أن الخطة المدروسة التي تنفذ بعناية كبيرة ترتكز على عدم نقل كميات أكل ومياه شرب كافية للمهاجرين، و بالقرب من السواحل يغادر أفراد العصابة اليخت بدعوة ذهابهم لجلب الأكل و المياه و العودة لليخت لإكمال الطريق، و أن المغربيين هما الضمان للمهاجرين، فيتم إخطار السلطات التي تتدخل على الفور و يكون المغربيين أكباش فداء العصابات التركية و يعتقلون على أنهم العقول المدبرة للهجرة السرية فيزج بهم في السجون، و تتوالى نفس الطريقة باستقطاب بحارة مغاربة أخرين حالمين بتغيير حياتهم في ديار المهجر ليسقطوا في براثن السجون التركية بتهم ثقيلة تكلفهم حياتهم و مستقبلهم.

وجدير بالذكر أن العصابات التركية تستولي على اليوخوت من مناطق باليونان، أو يتم شرائها وصيانتها، و توظيف ملاحين يؤتى بهم من المغرب، أو أوكرانيا، إذ سبق للشرطة الأوربية أن فككت شبكات إجرامية جمعت مئات الملايين من اليورو من خلال تهريب المهاجرين من تركيا إلى إيطاليا على متن يخوت. وكانت اليونان وإيطاليا على خطّ المواجهة في أزمة الهجرة إلى أوروبا منذ أن بدأت في 2015.

وفي الوقت الذي يعبر فيه معظم المهاجرين واللاجئين من تركيا إلى جزر يونانية قريبة، وصل عدد متزايد من الناس إلى إيطاليا قادمين من تركيا عبر البحر منذ 2020، وذلك وفقا لبيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئينن و كانت اليونان وإيطاليا على خطّ المواجهة في أزمة الهجرة إلى أوروبا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *