في إطار فعاليات الأسبوع الأزرق 2023 الذي تنظمه جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب و شركائها من 08 الى 30 يونيو 2023 تحت شعار “ مستقبل المغرب في فضاءاته البحرية الأطلسية و المتوسطية” ، نظم الفرع الإقليمي للجمعية بالعرائش و بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة ، جماعة العرائش، جمعية محبي البحر للصيد الرياضي تحت الماء بالقصر الكبير و جمعية سفراء الخير للتنمية و الأعمال الاجتماعية و جمعية آباء و أمهات و أولياء التلاميذ بمدرسة عبد المالك السعدي بالعرائش خرجة بيئية للتحسيس و التنظيف لشاطئ رأس الرمل بالعرائش يوم الأحد 11 يونيو 2023 تحت شعار ” لنكن حراس محيطنا! و قد شارك في هذه الخرجة البيئية: ممثلة عن جماعة العرائش ، جمعية محبي البحر للصيد الرياضي تحت الماء بالقصر الكبير، جمعية سفراء الخير للتنمية و الأعمال الاجتماعية فرع العرائش ،جمعية منتدى التنمية للبيئة، جمعية آباء و أمهات و أولياء التلاميذ بمدرسة عبد المالك السعدي بالعرائش ، تلميذات و تلاميذ عبد المالك السعدي، الأساتذة المؤطرون ، عمال شركة كازا تكنيك للنظافة بالعرائش . ” .

و كان برنامج هذه الخرجة البيئية على الشكل التالي: كلمة ترحيبية و تأطيرية ، حيث رحبت الجمعية بالمشاركين و المشاركات ، و قدمت سياق و أهداف الأسبوع الأزرق . مداخلات المشاركات و المشاركين ، تركزت حول النقط التالية : أولا: أدوار المحيطات الايكولوجية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية حيث تم التأكيد على أن الوسط البحري المغربي مخزون طبيعي فريد و هائل يستحق كل الاهتمام، فمساحته تبلغ 1,2 مليون كلم مربع و 3500 كيلومتر من الخط الساحلي ، و يتميز بوجود تنوع بيولوجي غني ( 1189 نوعا من الأسماك ، 6631 نوعا من الأنواع المائية الأخرى..). كما أن المحيطات هي مصدر من مصادر عيشنا، حيث تدعم أرزاق البشر و كل كائن حي آخر على وجه الأرض ، و تنتج ما لا يقل عن 50 % من ثنائي الأكسجين على الأرض ، و هي مفاتيح اقتصاداتنا. فالمحيطات لها أدوار في ضمان التوازنات الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية و الثقافية 
ثانيا: الأخطار المهددة للمحيطات والسواحل البحرية جل المكونات الحيوية في منطقتنا البحرية والساحلية تتعرض للتدهور، و فقدان الموائل البحرية والتنوع البيولوجي، واختفاء بعض الشعاب المرجانية، وفقدان مخزون الأسماك والطحالب وغيرها من الموارد، لأسباب عديدة واهمها ضغط الصيد المكثف القانوني، والصيد غير القانوني، واستخدام الوسائل غير القانونية، والصيد المدمر للغاية، والصيد بشباك الجر التي لا تتوافق مع الحد الأدنى من معايير الحماية، والصيد الخطأ مع التخلص من الأسماك الميتة التي لا تتوافق مع الحفظ ، بالإضافة إلى آثار التجريف الرمال والتلوث القادم من القارة ( شلالات النفايات السائلة المنزلية و الصناعية التي تصب مباشرة في البحر بدون معالجة ( العرائش نموذجا ) ، مخلفات مراكب الصيد ، النفايات البلاستكية ، إلخ) ، إضافة إلى تزايد مظاهر تغير المناخ: تحمض المحيطات، ارتفاع درجات الحرارة، إزالة الأكسجين.
و حسب التقرير الأخير للأمم المتحدة فالكمية المنتجة، في جميع أنحاء العالم ، من اللدائن البلاستيكية تقدر بأكثر من 400 مليون طن من اللدائن بلاستيكية سنويًا ، نصفها تقريبا مصمم للاستخدام مرة واحدة فقط. وإلى ذلك، لا يُعاد تدوير سوى أقل من 10 في المئة منها. وينتهي المطاف بما يقدر بنحو 19 – 23 مليون طن سنويًا منها في البحيرات والأنهار والبحار ، ثالثا : التدابير و الحلول المقترحة و التوصيات من أجل حماية و استعادة محيطاتنا : أجمع المتدخلون بأن الكل مسؤول عن حماية المحيطات و السواحل البحرية، فسلوكاتنا الفردية ستحدث الفرق من أجل حماية و اسعادة محيطاتنا معا و بالتالي ضمان احتياجات الأجيال الحالية دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة. و كما جاء في البيان الصحفي الذي نشرته جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب على موقعها الالكتروني حول الأسبوع الأزرق 2023 ، ” في سياق الأزمات المتعددة الحادة المرتبطة بالمياه والمناخ والغذاء والطاقة..، فبحارنا بحاجة أكبر للحماية لاستعادة حيويتها، حتى تستطيع مساعدتنا للاستجابة بسرعة وفي نفس الوقت للتحديات الجديدة المتعددة التي انضافت إلى التحديات المعروفة ”.
و يضيف البيان بأنه من الضروري ” تطوير وتنويع منتجات البحر، لفائدة السكان والمجتمعات الساحلية، نهج مقاربة نسقية ، بجعله قادر على زيادة القدرات الإنتاجية الغذائية، لقطاع تربية الأحياء المائية والصيد المستدام (الأعشاب البحرية والأسماك والمأكولات البحرية المختلفة..) ، والمائية بإنتاج بحلول عام 2030، مليار متر مكعب من مياه الشرب والزراعة (20 محطة لتحلية المياه) ، والطاقية تنتج عدة جيجاوات من الطاقة البحرية (الطاقة الشمسية، والريحية، والهيدروجين، وطاقة الأمواج..) ، والاقتصادية في مجالات تنويع وتوسيع قطاع السياحة والقوارب والترفيه البحري، و تطوير قطاع الخدمات اللوجستية والموانئ والنقل والتجارة البحرية الوطنية والدولية ، وتطوير سوق البناء والصيانة والتفكيك البحري، وتطوير الاكتشاف والاستغلال الرشيد للثروة المعدنية للمحيطات، وتطوير التقنيات الحيوية البحرية ودورها الأساسي في الابتكار، مع الحفاظ على التنوع البيولوجي واستعادته، الأراضي الرطبة والكثبان والغابات والتنوع البيولوجي البحري”
و ” اعتماد المقاربة النسقية، التي بإمكانها التغلب على أوجه القصور في الإدارة القطاعية المجزأة، وذلك في إطار اقتصاد أزرق، مستدام ومنصف ، قائم على الحوكمة التعاونية، والتخطيط المتكامل المندمج، وعلى التواصل والتربية والتعبئة الهادفة، وتوجيه منسجم للاستثمارات والتمويل والإجراءات التي تتخذها مختلف الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية من أجل تنزيل ترابي منسق. كما أشار البيان أيضا الى ” بذل جهد استثنائي مكثف، من أجل اتخاذ مسار الالتزام الدولي التاريخي الموقع مؤخرا في 22 ديسمبر 2022 ، والذي يهدف إلى حماية ما لا يقل عن 30٪ من التراث المحيطي بحلول عام 2030، … كما أن الحماية قد تكون مع استغلال رشيد ومراقبة وتتبع من الصيادين انفسهم، و مبادرة تطوير واستدامة الحماية التعاونية لمحيطاتنا، والمحميات التشاركية البحرية التي يشارك فيها الصيادون وتسمى بمناطق التراث البحري الأصلي(APAC).” حيث قام المشاركون بجمع النفايات و ذلك باعتماد عملية الفرز لإبراز أهميته في تثمين النفايات.
و تم خلال هذه الحملة بعث رسائل بيئية تحسيسية و توعوية المصطافين بضرورة الحفاظ على نظافة الشاطئ و رمي نفاياتهم في المكان المخصص لها و التقليل من إنتاج هذه النفايات . كما استحسن المشاركون الاجراء المتخذ من طرف السلطات المحلية و جميع المتدخلين بخصوص إبعاد كراسي و مظلات المقاهي و المطاعم من رصيف الشاطئ ، فهذا الاجراء سيكون له انعكاس إيجابي على الزائرين و المصطافين و سيساعد في تقليل النفايات التي كانت تلقى مباشرة في البحر. ورافقت الحملة التحسيسية أنشطة ترفيهية للأطفال. عملية تنظيف قاع المحيط و استخراج النفايات قام بها غواصين من جمعية محبي البحر للصيد الرياضي تحت الماء بالقصر الكبير ، كما قدم أعضاء هذه الجمعية شروحات حول هذه الهواية ( الصيد الرياضي تحت الماء ) و ما يصادفونه من نفايات في قعر المحيط و الانعكاسات المرتبطة بها.

و تجدر الإشارة الى أن جمعية مدرسي علوم الحياة والأرض بالمغرب أعطت انطلاقة الأسبوع الأزرق لهذا العام يوم 8 يونيو 2023 ( اليوم العالمي للمحيطات ) بمركز الدار البيضاء للتربية البيئية، و سيتم خلاله تنظيم موجة من الأنشطة لصالح سواحلنا ومحيطنا، لقاءات حوارية وتحسيسية و أنشطة ميدانية على طول سواحل الجهات التسع لبلادنا على شواطئ المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط ، بهدف المساهمة في المشروع الاستراتيجي للمغرب، الرامي لتطوير المكونات المختلفة للمحيط ، من خلال اقتصاد أزرق مستدام ومنصف ، الذي بإمكانه تعبئة منسجمة لإمكانات المحيط من المياه، الطاقة، الغذاء، التنوع البيولوجي، النقل، السياحة، التكنولوجيا الحيوية، التوظيف، التكيف، المرونة، الرفاهية،.. ، قائم على الحوكمة التعاونية، والتخطيط المتكامل المندمج، وعلى التواصل والتربية والتعبئة الهادفة، وتوجيه منسجم للاستثمارات والتمويل والإجراءات التي تتخذها مختلف الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية من أجل تنزيل ترابي منسق. يعد أسبوع المحيط الأزرق 2023، فرصة حقيقية لاكتشاف تنوع ثرواتنا البحرية والساحلية ، وأدوار المحيط في حياتنا اليومية، وفي ضمان التوازنات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والثقافية. فرصة لرفع مستوى الوعي بالرهانات المرتبطة بالمحيط وتحسين تعبئة والتزام الفاعلين وصناع القرار وفتح نقاش بناء على مستوى المناطق الساحلية حول كيفية استغلال إمكانات النمو الهائلة للمملكة على أساس الاقتصاد الأزرق. و من أهم الخلاصات و التوصيات التي يمكن تقديمها ، بناء على مختلف المداخلات و النقاشات التي فتحت مع الحاضرين و الحاضرات، نذكر ما يلي: اعتبار أن الموارد البحرية موارد حيوية و محدودة أمام احتياجاتنا اللامحدودة ؛ التلوث و الاستغلال غير المعقلن و غير المستدام للثروات و الفضاءات البحرية يشكلان تهديدا مباشرا للتوازنات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية لبلادنا؛ الحالة الراهنة للموارد و الفضاءات البحرية تساءلنا جميعا، مواطنين ، مؤسسات ، حكومة، منظمات المجتمع المدني …، و تقتضي منا كل من موقعه و حسب إمكاناته المساهمة الفعلية و الفاعلة و المستعجلة لإيقاف تدهور محيطاتنا و فضاءاتنا البحرية لإنقاذ كوكبنا الأزرق من خطر البلاستيك:
قوموا بتنظيف الشاطئ: إذا كنت تعيش بالقرب من الساحل فقم بالانضمام إلى عمليات تنظيف الشواطئ في منطقتك. أو اصطحب عائلتك في نزهة على الشاطئ وابدأ التنظيف بنفسك قوموا بتنظيف النهر: الأنهار هي ممرات مباشرة للحطام البلاستيكي التي ينتهي بها المطاف في المحيط. . تسوقوا بشكل مستدام: اختر طعامًا لا يوضع في عبوات بلاستيكية، واحمل حقيبة قابلة لإعادة الاستخدام، واشترِ المنتجات المحلية، وأعد تعبئة الأوعية لتقليل النفايات البلاستيكية والتأثير على البيئة.
العرائش نيوز بتصرف