ناقش الطالب الباحث بازك فيصل الإطار بمندوبية الصيد البحري بأكادير رسالة الماجستير بكلية العلوم عين الشق الحسن الثاني بالدار البيضاء، عن قسم البيولوجيا بامتياز كبير في موضوع ” الدراسة المبدئية للصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به على مخزون أسماك الميرلة “ Merlu ” بنفوذ المنطقة البحرية الأطلسية الوسطى.
وتحت إشراف الأستاذة الغربي نادية، أستاذة باحثة في علم الأحياء البحرية بذات الكلية كمؤطرة، و الأستاذ الباحث محمد حمامو مدير المعهد العالي للصيد البحري باكادير كمؤطر في فترة البحث، وبحضور لجنة مكونة من الرئيس السيد الرهيف أحمد، رئيس شعبة البيولوجيا و الأستاذ الباحث في علوم البحار، و الأستاذ المساعد السلفاتي محمد، حيث تناول الطالب الباحث فيصل بازك موضوع أهمية الحد من استنزاف الثروات السمكية البحرية و المحافظة عليها من خلال أجرأة الصيد العقلاني، و تحقيق الاستدامة ومحاربة الصيد الغير قانوي و الغير منظن و الغير مصرح به.
وقد حصل الطالب الباحث و الإطار بمندوبية الصيد البحري بازك فيصل بجدارة و استحقاق على شهادة الماجستير بعد حصوله على أعلى التقييمات بناء على الجهود الكبيرة التي بذلها في إعداد دراسته الفريدة من نوعها باعتبار احتكاكه بالواقع البحري، و اشتغاله طيلة سنوات على محاربة جرائم الصيد الغير قانوني، و الغير منظم و الغير مصرح به، ما جعله يكتسب تجربة كبيرة ساعدته على إنجاز دراسة علمية و بحثية عالية الجودة تنتمي إلى تخصصه، حيث أبهر المعني في المقال لجنة الأساتذة بامتلاكه لكافة أدوات الشرح حول تفاصيل الصيد البحري المرتبط بصنف أسماك الميرلة بالمصيدة الأطلسية الوسطى، بثقة عالية ولفظ صحيح و ضبط للكلمات والمصطلحات العلمية المستعملة في تقريب الفكرة بلغة واضحة و دقيقة أظهرت جهود الباحث و القدرات الكبيرة التي يمتلكها المكتسبة من عمله اليومي و تجربته المهنية الفريدة و التي مكنته من تقديم رسالته بكفاءة عالية.
موضوع مناقشة رسالة الماجستير:
وقد ظهر جهود الباحث والقدرات الكبيرة التي يمتلكها في تخصصه العلمي عموماً، وفي موضوع رسالته بشكل خاص للجنة المناقشة وأعضائها تحت عنوان ” البيئة البحرية و تدبير الموارد البحرية ” من خلال التطرق إلى ظاهرة استنزاف أحد الأنواع السمكية الأكثر طلبا في الاستهلاك الوطني و الدولي، و يتعلق الأمر بأسماك الميرلة( Merlu Blanc Merluccius au niveau de L’atlantique centre ( Zone II – a، حيث أنه من خلال الأرقام الرسمية التي حصل عليها فيما يخص عدد المخالفات التي تم تسجيلها في حق قوارب الصيد التقليدي، و كدا مراكب الصيد الساحي بالجر و الخيط، و كذلك و أيضا سفن الصيد في أعالي البحار الخاصة بصيد الأربيان التي غالبا ما تتهرب من التصريح بأسماك الميرلة، ما سجل نوع من الاحتكار لهادا الصنف السمكي الذي كان يمر في المسالك الغير قانونية، و يتم تصريفه في السوق السوداء.
الطالب الباحث بازك فيصل أشار في مناقشته إلى أن هدا الصنف السمكي بالمصيدة الأطلسية الوسطى خاصة يعاني من الصيد المفرط الذي يحد من جميع المراحل التي تمر بها أصناف الميرلة للوصول إلى مرحلة البلوغ النهائية خلال فترة زمنية محددة ( الدورة البيولوجية )، ما يشكل حاجزا كبيرا في تكاثرها فضلا إلى إشارته إلى الظروف البيئية الملائمة المتطلبة لتحقيق دورة حياتها من درجات حرارة مناسبة للنمو و التكاثر، و عيشها في مناطق غنية بالغداء أو الأمان الكافي للتكاثر، كما حدد مجموعة من التدابير الكفيلة بالحفاظ على هدا النوع السمكي من خلال تراجع الصيد الجائر لأرصدة سمك الميرلة، وانخفاض الصيد العرضي والتلوث، وتحديد مناطق الصيد، و تفعيل التنطيق أو الزونيننغ، و مراجعة ألية الصيد المستعملة ( الشباك ) وحماية صغار الميرلا، و تحديد كوطا لهذا الصنف السمكي، و تحديد فتراة مواتية للراحة البيولوجية، و الحد من رمي الأسماك في البحر ( Rejet en Mer )، و تشديد المراقبة و توفير الموارد البشرية اللازمة التي لها صلاحية تحرير المخالفات و البحث عنها، مع تفعيل تركيب أجهزة كاميرا في مراكب الصيد.
واقترح الطالب الباحث بازك فيصل إجراء الدراسات العلمية و البحثية الشاملة لسلسلة من الأصناف السمكية، عوض إنجاز الدراسات المعزولة باعتبار أن عدد من الأصناف السمكية تعيش في نفس المحيط، إلا أن دورات حياتها تختلف من صنف لأخر، و بالتالي لن تكون الإجراءات المتخدة لصنف واحد محدد، كفيلة بحماية الأصناف الأخرى التي تعيش معها في نفس المناطق المائية، و تضمن التكاثر و الحفاظ على السلسلة و التنوع البيولوجي الذي يشكل تحديا كبيرا.
و أوصى بازك فيصل بضرورة تبني برامج شراكات واسعة و فريدة من نوعها للتصدي للتحديات من خلال تحسين الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك و الممارسات القائمة على النظام الإيكولوجي، و العمل على إعادة بناء أرصدة أسماك الميرلة و دعم الحوكمة في المصيدة الأطلسية الوسطى مع تعزيز التدابير الرامية إلى مكافحة الصيد غير القانوني، و الغير منظم و الغير مصرح به، و تحسين التنسيق مع جميع أصحاب المصلحة في الاستغلال المستدام للموارد البحرية.
وبعد العرض أجاب الطالب الباحث فيصل بازك على جميع الأسئلة التي طرحت عليه بشكل مفهوم وواضح، ما أظهر إمكانياته و إبداعاته و قيمته العلمية، و تمكنه من موضوع رسالته خصوصاً، كما أن اللجنة المشرفة ثمنت عاليا جهوده المبذولة من خلال جميع المعطيات و المعلومات الدقيقة التي وفرها الطالب من الواقع الحي و بالأرقام الرسمية والتي ستعتمدها الجامعة لتطعيم رصيدها العلمي و المعرفي، ليحصل الطالب فيصل بازك بعد اجتماع لجنة المناقشة و قرارها بأحقية حصوله على درجة الماجستير بامتياز.



