شهد مقر نقابة الاتحاد المغربي للشغل بأكادير، يوم أمس الجمعة 27 ماي 2022، تأسيس مكتب نقابي موحد لأصناف الصيد البحري الثلاثة بعدما تبلورت الفكرة لدى المناضلين للم الشمل، كون التوجه الجديد الذي يراهن عليه مختلف المناضلين أن الحركة النقابية في قطاع الصيد البحري في الشروط الحالية هي في حاجة إلى إطار قانوني جديد للعمل النقابي مهما كانت المبررات المطروحة، بقدر ما كانت وما زالت المطالب الملحة التي انتصرت لهادا الطرح.
و قد انتخب الجمع العام الحاضر محمد مومن كاتبا وطنيا لنقابة الصيد البحري، و انتخب معه في ذات السياق مجموعة من المناضلين الذين يشغلون مناصب المقرر، و أمانة المال، فضلا عن المستشارين، حيث جاء على لسان محمد مومن لجريدة البحر أنفو، أن المولود الجديد يأتي في سياق منهجي لبلورة مشروع جديد دون ان يفتقد الطابع التشاركي و التفاوضي حول مجموعة من الإشكالات المطروحة في قطاع الصيد البحري و التي تؤرق الطبقة العاملة من رجال البحر.
و أوضح محمد مومن للبحر أنفو، أن الدفاع عن المطالب المعنوية للشِّغِّيلة، و التضامن هي الأهداف النقابية السامية، نحو تكريس الحق في التنظيم النقابي و الانتماء إليها كحق أساسي يضمنه أسمى قانون وطني كما يضمنه القانون الدولي.
و جاء في تصريح إذ بلا عبد الصمد للجريدة، أن الحق النقابي هو أحد الحقوق الوطنية الأساسية التي يضمنها دستور فاتح يوليوز كما ضمنتها الدساتير السابقة، لأن العمل النقابي هو السبيل الوحيد الذي يحمي مختلف شرائح العمال، ويمكن من التمتع بالحقوق المشروعة ومن تحسين الأوضاع المادية والمهنية.
و قال الربان عبد الصمد أن الفرصة اليوم مواتية لتوحيد الصف، و الدفاع عن المهنة من الاستهتار الكبير بالثروة السمكية، و تحميل جميع الجهات المسؤولة من وزارة الصيد البحري، و السلطات المدنية و العسكرية الاستنزاف الممنهج الذي تتعرض له مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و المطالبة بالتشديد على وضع حد للقوارب الغير قانونية، و اتخاد المتعين و تطبيق القانون بحدافيره اتجاه كل مخالف، دون محاباة و لا مساومة.
و من جهته عبر عبد الحليم الصديقي الكاتب العام للجامعة الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل لجريدة البحر أنفو، أن التقرير الأخير للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خلال انعقاد اجتماع لجنة تتبع الأخطبوط، كان كارثيا بكل المقاييس، و من الضروري توحيد الصفوف، و الجهود لإذانة العمليات التخريبية للثروة السمكية بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، و التحرك العاجل لإنقاد ما يمكن إنقاده قبل فوات الآوان.
و جدير بالذكر أن الاتحاد المغربي للشغل وفر للمناضلين فضاء لتأسيس المكون الجديد، كما ساهم في تحسيس رجال البحر بواجبهم المهني من خلال تأطيرهم وتكوينهم وإطلاعهم على كافة المعلومات والمعطيات التي من شأنها أن تساهم في الارتقاء بوضعيتهم وتأهيلهم، كما المراهنة أيضا على دورهم في النهوض بالقطاع الذي يشتغلون فيه، مع توفير شروط ممارسة الحرية النقابية التي هي حق من الحقوق الأساسية في العمل، وتكوين مكاتب نقابية في كل موانئ المملكة، وتوفير الحماية النقابية للعمال والممثلين النقابيين.


