المخزون السمكي للأخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي بدأ رحلة الانهيار السريع حيث تشير التوقعات قدوم الكارثة لامحالة في ظل استفحال وانتشار قوارب الصيد الغير القانونية، في تباين خطير تنجر عنها أزمة حقيقية للبلاد والعباد.
وبدأت التداعيات في الظهور، وطرأ المزيد من التدهور على الكتلة الحية، وتسرب الخوف إلى المستثمرين من انعكاسات الصيد الجائر في فترات توالد الأخطبوط وتضاعفت المخاطر على وجه الخصوص، بشكل أسرع مما كان متوقعا، وأصبحت الاضطرابات الاجتماعية قاب قوسين أو أدنى أن تتحقق على أرض الواقع، وتلقي بثقلها على اقتصاد المنطقة والبلاد ككل، وعلى الاستثمارات، واليد العاملة التي يشغلها القطاع بسبب حالة التسيب القصوى من تفريخ مئات التعاونيات التي شرعنت تسليم ( بلاكات ) بمقابل مادي يستغلها حاملوها للصيد الجائر، و استنزاف الثروات السمكية في عز النهار.
الصيد الجائر واستنزاف الثروة السمكية في فترات التوالد، الكارثة التي يخشاها الكل ربما عائدة لتقض مضاجع المهنيين من جديد، الصيد في فترات الراحة البيولوجية يرتبط بكثير من الأسئلة ولا أجوبة قطعية حتى الأن،لكن المنحى الذي اعتمدته وزارة الصيد البحري، و أعلى هرم في سلطة جهة الداخلة ، الصمت والتفرج على العبث والفوضى والسيبة، التي لن تقي المنطقة من كابوس كارثي في ظل نشاط أكثر من 1400 قارب غير قانوني في عز الراحة البيولوجية.
إجراءات عقلانية ومتكافئة بل ومتشددة هي المطلوبة مع الخطورة التي تشكلها قوارب صيد غير قانونية، تحمل أرقاما استدلالية خاطئة، وأسماء تعاونيات سمحت لنفسها ترقيم قوارب، تنشط في اللاقانون، فانتشرت الجريمة بكل أشكالها وأنواعها، من صيد جائر، وهجرة سرية، وتهريب الممنوعات، بل وحطمت سواحل الداخلة الأرقام القياسية في عدد المهاجرين السريين الذين يجدون ضالتهم في وفرة القوارب الغير قانونية في واضحة النهار.
مرة أخرى يقف الممهنيين وسط حالة تأهب واستنفار قصوى بينما يستمر الذمار الشامل بالسواحل الجنوبية، وتنتشر القوارب الغير قانونية بشكل متسارع، ويضع مستثمرون أيديهم على قلوبهم خوفا من كابوس الانهيار الحقيقي لمخزون الأخطبوط، وللكارثة الوشيكة التي لن ترحم، ولن يسع أحد شيئا بعد أن تتعقد الأمور.
استثمارات في مهب الريح، باتت هشة كالبسكويت في كأس الشاي وكل ما تحقق في استراتيجية أليوتيس احترق، تذر الرياح رماده، ونعود إلى نقطة الصفر المرتبطة بأزمة ما قبل 2001، الخبر الصاعق هو التقرير الأسود الذي قدم أثناء انعقاد اجتماع لجنة تتبع الاخطبوط، و الذي يفيذ بما لايدع مجالا للشك، اندثار الثروة السمكية، مايهدد جفاف مظاهر الحياة البحرية.