أنهت جمعية الأمل الوطنية لأرامل و أيتام البحارة، بمعية عائلات ضحايا مركب الصيد نيدو مغار، اليوم الأربعاء 1 يونيو 2022، مختلف الإجراءات القانونية المتطلبة من أجل تسلم جثامين البحارة الذين تم التعرف عليهم بواسطة الخبرة الطبية ال ADN، بعد إخضاعهم لعملية الفحوصات المخبرية لتحديد هويتهم.
و انتقلت عائلات الكردوم، و عائلة أيت مهدي فضلا عن رئيسة جمعية الأمل الوطنية لأرامل و أيتام البحارة إلى سرية الدرك الملكي بمدينة كلميم، حيث يتواجدون لغاية كتابة هذه السطور، من أجل إنهاء الإجراءات المصاحبة لعملية تسليم جثامين البحارة، المتواجدة بأكادير، والتي تعود لبعض أفراد طاقم مركب الصيد نيدو مغار الذي كان قد غرق شهر أبريل المنصرم بسواحل أكادير مخلفا وفاة 10 أشخاص.
و حسب صباح بوفزوز رئيسة جمعية الأمل الوطنية لأرامل و أيتام البحارة، في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه بعد تحديد هوية الجثامين التي تم العثور عليها بكل من السواحل المجاورة لنفوذ مدينة كلميم، و جثمان واحد شرق ميناء الوطية، استدعت السلطات ثلاثة من عائلات ضحايا مركب الصيد المنكوب نيدومغار.
و أوضحت صباح بوفزوز، أن الدرك الملكي بكلميم قدم كل المساعدة لعائلات الضحايا، من أجل مرور المسطرة القانوني، و وفق المساطر المعمول بها، إذ أن العثور على جثامين بحارة طاقم مركب الصيد نيدو مغار تقول صباح، أقل قسوة من عدم العثور عليهم نهائيا، لأنه في مثل الحالة تتطلب مسطرة التمويت سنة كاملة، و يوم واحد من أجل تسلم شهادة الوفاة من القضاء في غياب الجثة.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للجريدة، أن البحار يؤدي ما عليه و هو على قيد الحياة، من انخراط في الضمان الاجتماعي، و التامين، و الاقتطاعات الأخرى التي تتم على مستوى مبيعات المراكب، لكنه يفقد كل شيء عند وفاته في البحر، و ضياع جثمانه، لينقلب مصير عائلته إلى جحيم حقيقي في ظل المسطرة المعمول بها، و التي تستوجب سنة كاملة و يوم واحد قبل إصدار المحكمة وثيقة شهادة الوفاة.
و تابعت المصادر حديثها بالقول، أنه من العيب على التمثيليات المهنية السكوت أمام مسطرة التمويت المجحفة، و التي تحط من كرامة البحار، و تهين عائلته و تحكم عليهم بالتشرد.
و سيتم نقل جثمان البحارة الثلاثة الكردوم عبد الرحمان ، أيت مهدي الحسين ، أيت مهدي محمد كل إلى مسقط رأسه للدفن.