عاجل
8 فبراير 2024 على الساعة 13:44

اتفاق الزيادة في ثمن السردين قائم الذات،و يعني بالدرجة الأولى أرباب المراكب و الماريويرات المزودين الأساسيين للأسواق و الجهات الأخرى

أفادت مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر انفو، أن الاتفاق بين الأطراف المهنية من مجهزي مراكب الصيد البحري و الماريورات هو اتفاق قائم بكل أركانه من خلال زيادة 25 سنتيما في الكيلوغرام الواحد مع الرسوم، و أن الخطوة الشجاعة و الجريئة للماريورات تأتي في سياق حلحلة أزمة الشلل الذي أصاب قطاع السردين بعدما أوقفت أنشطته البحرية رغم انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي سبق أن أقرتها وزارة الصيد البحري تماشيا مع توصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري للحفاظ على الثروة السمكية و احترام فترات التوالد.

وأوضحت المصادر المهنية أن الرفض الذي قدمه الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك UNICOP لايعنيهم في شيئ، لأنه اتفاق بين أرباب مراكب الصيد الصناعي، و الماريورات و الذي نتج عنه تفعيل زيادة 25 سنتيما في الكيلوغرام الواحد لأسماك السردين، باعتبار أن هدا الاتفاق لها أبعاد اجتماعية و اقتصادية بالدرجة الأولى مع الوضعية الراهنة التي تعيشها البلاد متأثرة من جفاف انعكس على الفلاح و على الطبقات الضعيفة والمتوسطة التي تعيش على السردين تماشيا مع قدرتهم الشرائية.

وأشارت ذات المصادر المهنية أنه لا أحد يجهل الدور الكبير الذي تلعبه أنشطة صيد السردين في الاقتصاد الوطني، والجهود الكبيرة التي يبذلها البحارة في مهنة المخاطر من أجل توفير الأمن الغدائي الذي ينتفع منه الجميع، لدا يبقى الاتفاق بين الأطراف المهنية قائما، و لا يمنعه مانع رغم البيان الصادر عن الهيئة المهنية لاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك التي تشكل نسبة ضئيلة في المنظومة المهنية أمام الوحدات التي تشتغل على المواد (Semi fini ) ; و الوحدات التي تعمل على تمليح الأسماك، و وحدات الأنشوبة، ووحدات التجميد، وكذلك و أيضا و بشكل كبير و خاص الاسواق الاستهلاكية التي تنعكس بالإيجاب على المواطن البسيط و على الطبقات المتوسطة.

وقالت المصادر أن الماريور هو حر في اختياراته  لنقل أسماكه إلى الوجهات التي يحبدها، و يركز بالخصوص على الأسواق الاستهلاكية، كما أنه يدبر أموره التجارية وفق الطلبات الموجهة إليه من طرف الوحدات الصناعية للتعليب و التجميد و الوجهات الأخرى.

وأنهت المصادر المهنية كلامها بالقول أن اتفاق الزيادة في الثمن المرجعي لأسماك السردين في الوقت الراهن، هو اتفاق تاريخي وشجاع يسمح بعودة مركب الصيد الساحلي إلى أنشطتها البحرية، و استئناف رحلات الصيد لتزويد الأسواق الوطنية بالسردين، أحد أبرز المنتجات الغدائية و الأكثر استهلاكا و الأقل ثمنا.

تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أن الزيادة جاءت بناء على عدد من اللقاءت و الاجتماعات الماراطونية دون أن تكون هناك نية صادقة من بعض الأطراف، ليتدخل الماريورات على خط حلحلة هده الأزمة بزيادة 25 سنتيما، لسبب بسيط أن الماريور اليوم وفق الأرقام الرسمية المحققة لدى إدارة الصيد البحري أكبر و أهم و أبرز زبون لمهنيي صيد السردين الساحلي بنسبة تجاوزت 87 % من حجم مفرغات أسماك السردين على المستوى الوطني، و بالتالي فالأطراف المعنية بالاتفاق كفيلة بتفعيله شكلا و مضمونا دون أن تكون هناك صلاحية تجميده أو رفضه من أطراف اخرى لاتمثل إلا نسبة قليلة في منظومة صيد السردين.