خلق المقرر الوزاري 07 / 22 الرامي استئناف صيد الإخطبوط بالدوائر البحرية شمال سيدي الغازي جدال واسع في الأوساط المهنية، حيث انتهز بعض المناوئين لتنظيم قطاع الصيد البحري فرصة لتصفية الحسابات و نفث السموم، و لا يجد هؤلاء مدخلا للنيل من التوجه الصحيح الذي تعتزم وزارة الصيد البحري انتهاجه في القطاع رافعة شعارا، و متخذة سياسة في إطار المحافظة على الثروة السمكية للبلاد.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن هؤلاء الزاعمين المنافحة عن قوانين الصيد المعمول بها، و تحقيق الاستدامة خاصة، استثمار اشتداد النقاشات التي حمي وطيسها بين المهنيين، لاستباق أي تعديل جوهري تقوم به الوزارة الوصية لتنظيم القطاع، من قبل أولا اعتماد التقسيم أو الزونيننغ القاضي التزام كل مركب صيد بمنطقة معينة، دون الانتقال بين مصيدة و أخرى في فوضى عارمة. إذ أن جهات تبذل جهود لترويج فشل التدابير المزمع اعتمادها، و يذهب هؤلاء مذهبا بعيدا حين يصرون على بعثرت الأوراق، بل و ينبرون لمخالفة الرأي المهني السديد، و التوجه الوزاري الرشيد الرامي محاربة الظواهر الشادة في القطاع من قبل قوارب الصيد الغير قانونية، و الصيد العشوائي، و الغير قانوين، والانتقال بين مصيدة و أخرى، و الضغط على مصيدة دون أخرى، و رفع مجهود الصيد.

إن السياق الذي يجري فيه إطلاق موسم الإخطبوط شمال سيدي الغازي مبني على أسس علمية و مؤشرات بيولوجية واقعية، ترتكز على وجاهة الحجج و التقارير العلمية وفق مقاربة شمولية غير تجزيئية تنظر للإشكاليات والإكراهات في تظافرها واجتماعها وتشكيلها لنسق كلي يفترض تأثيره في سيرورة وضعية منظومة قطاع الصيد البحري، وصيرورتها، وفق ذات المصادر المهنية التي أجازت في كلمتها التوصيفية أننا لانبحث عن براءة سياسة الوزارة في القطاع، أو عن أقساط مسؤوليتها وحجمها؛ لكننا نعتبر أن عزو الحالة الحرجة و الغير مسبوقة بمعزل عن باقي الأسباب الأخرى و من بينها تفريخ القوارب الغير قانونية بسواحل الداخلة، و الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به في مواسم التوالد، فيه مخالفة وابتعاد عن المنطق والصواب والحقيقة؛ هل يحوز علميا وعمليا محاكمة السياسة المعتمدة في القطاع من خلال رؤيتنا اليوم للواقع و الوضعية الغير مسبوقة للمصيدة والتحديات وانتظاراتنا وإملاءات الحفاظ على الثروة السمكية للأجيال القادمة، و تحقيق الاستدامة، وإغفال إجراءات حقيقية و حلول نجيبة لحظة إقرارها في القطاع بظروفها وسياقاتها من قبل اعتماد الزونينغ، و تحديد كوطا، و تفعيل التهيئة شمال سيدي الغازي، و كداك و أيضا و خاصة التحكم في مجهود الصيد بمصايد التهيئة، و تحديد عدد أسطول الصيد الساحلي الذي يراهن على الاستفادة من مصيدة جنوب سيدي الغازي، و دون أن يتمتع بحصد ( كوطا أخطبوط × 2 ) واحدة شمال سيدي الغازي، و أخرى إن فتحت الوزارة مصايد جنوب سيدي الغازي، إذ أن مثل الذي يُحمِّل جهة معينة دون أخرى مسؤولية تردي مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي اليوم، كمثل الذي يتوقف عند ” ويل للمصلين”؛ دون إتمام الآية؛ مما يحدث لدى المتلقي لبسا واضطرابا كبيرا في الفهم والتأويل، وعليه يجب أن يقع وزر تردي أحوال مصايد التهيئة بمخزون الأخطبوط على كل الأسباب، و أن يستثمر بعضنا النقاش المهني الحقيقي و الواقعي، بدل الهروب من التشخيص الموضوعي الذي يستحضر الحلول العملية، و الحكامة و ربط المسؤولية بالمحاسبة و التدبير بالنتائج.
إن الدعوة لإلقاء مزيد من الضوء على السياسة المتبعة في قطاع الصيد البحري عبر عملية تقييمية لإستراتيجية أليوتيس، ليس الغرض منه التنكر لمحاورها؛ وليس عداء ضد أهدافها، بل انفتاحا مقبولا و متطلبا، لإرساء المفهوم الحقيقي للحفاظ على الثروة السمكية، و بلوغ الاستدامة، وهو ما أكدته تصريحات مهنية متطابقة، حيث قالت للجريدة أننا في غنى عن مزيد من التشخيصات، وما أحوجنا للاقتراحات البناءة؛ العلمية والإجرائية و العملية للنهوض بقطاع الصيد البحري، بعيدا عن الأهواء والرؤى الضيقة والعصبيات المتشنجة، و حان الوقت لمحاربة الريع، و اجتثاث استغلال النفوذ، و تنظيم قطاع الصيد البحري، و تشديد المراقبة من طرف جميع السلطات المخول لها ذلك، و منع صيد الرخويات من السيبيا و الكلمار في فترات التوالد و الراحة البيولوجية، و تفعيل راحة بيولوجية للسفن العاملة بالمياه المبردة RSW بمخزون س طيلة شهرين على الأقل، و ثلاثة أشهر على أقصى تقدير، وتغيير هده السفن أليات الصيد و طريقتها التي تستهدف بها الأسماك السطحية الصغيرة بشباك الجر، بل اعتماد الشباك العائمة الدائرية، و تكسير و تدمير قوارب الصيد الغير قانونية بسواحل الداخلة، وتفعيل تهيئة مصايد شمال سيدي الغازي، و اعتماد الزونيينغ لكل أصناف الصيد، و تحديد أسطول الصيد الساحلي بالجر الذي يراهن الاستفادة من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، بالالتزام الكلي اليوم مع أسطول الصيد في أعالي البحار المرابط بمينائي أكادير، و طانطان، و تأجيل استئناف أنشطته البحرية في انتظار قرار وزارة الصيد البحري، باعتبار أنه لا يمكن الاستفادة من ( كوطا أخطبوط × 2 ) واحدة شمال سيدي الغازي، و أخرى إن فتحت الوزارة مصايد جنوب سيدي الغازي.