لازالت اللخبطة و العشوائية هي سيدة الموقف في العديد من الموانئ، بل في كل أسواق البيع الأول بعد عرض منتجات الأخطبوط للموسم الصيفي 2022 للبيع بالدلالة، حيث اختلفت الأثمنة، و ارتفعت ثارة، و انخفضت أخرى، و تفاوتت من ميناء إلى ميناء، و قد شكل تضارب أسعار بيع الأخطبوط حالة من التوجس، كما خلق جدالا واسعا حول مآل التنافسية و التثمين إحدى أهم محاور استراتيجية أليوتيس.
و جاء في تصريح صريح لأحد أبرز تجار الأسماك على المستوى الوطني لجريدة البحر أنفو، أن أثمنة الأخطبوط المتداولة هي فقط اجتهاد تجار السمك، و تفاهم بين التجار و الوحدات الصناعية بالاستمرارية في توفير المنتج البحري و عدم تحديد ثمن الشراء في الوقت الحالي، حيث تابع المصدر المهني حديثه بالقول، أننا نشتري الأخطبوط، ونقوم بتوجيهه لزبنائنا من الوحدات الصناعية، مع علمنا الأكيد أن أثمنة الشراء التي تحددها عادة الوحدات الصناعية بالمغرب لم يحسم فيها بعد، موضحا أن إسبانيا لازالت تحتفظ بكميات هائلة من الأخطبوط الصغير الحجم و كدا المتوسط، و بالتالي لازالت الطلبات الخارجية للاخطبوط متوقفة، موضحا أنه ليست هناك أسباب مؤثرة في التحكم في الأسعار المسجلة لغاية الساعة، بل فقط أن تجار الأسماك يتماشون مع الظروف التي تفرضها السوق الرهينة على مضمار العرض و الطلب.

و اعتبر المصدر المهني أنه لايجب أن ننكر أن التغلب على عقبة بلوكاج تصدير الأخطبوط المرتبط أساسا بالسوق الإسبانية و التجار الإسبان، لم يأخد بعين الاعتبار للارتقاء بمستوى المنتجات البحرية الوطنية ذات السمعة الجيدة علفى المستوى الدولي، لتتبوأ مكانتها في الاسواق الخارجية بعيدا عن الوساطة الإسبانية، وهذا الأمر يلزمه وجود استراتيجية واضحة لدى وزارة الصيد البحري لتحاشي ( حالة الأخطبوط المغربي أن يكون رهينة )
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أنه وجب الإسراع في إقامة كتلة مهنية واقتصادية واحدة لمواجهة التحديات، و إقامة بورصة الأسماك خاصة بالمنتجات البحرية المغربية على أساس أن تكون الأفضلية التسويقية القاعدة وليس الاستثناء،مشيرة أن المنتجات البحرية المغربية تستدعي منحها المناعة و القوة بنفحة اقتصادية تراهن على الجودة و التنافسية للتموقع أحسن، إذ من الضروري الانتباه لما يجري من تحولات عالمية واستخلاص الدروس و تفعيل وزارة الصيد البحري المقاربة التشاركية مع كافة المهنيين و الفاعلين و خاصة تجار الأسماك، بغية الاتفاق على سياسات تسويقية تكاملية، تهدف بالأساس إلى الرفع من تنافسية المنتجات البحرية على المستوى الخارجي، و تطبيق تدابير الحماية التجارية لها، و موازاتها بإجراءات الدعم والمواكبة، والعمل على تعبئة الفرص التي تتيحها لتسويق المنتجات الوطنية وتنويع الأسواق الخارجية.
و جدير بالذكر أن مختلف التجار ممن اتصلت جريدة البحر أنفو بهم، قالوا حرفيا، أننا نستأنس مع انطلاق الموسم الصيفي للأخطبوط شمال سيدي الغازي، و الأثمنة التي نتنافس بها في شراء منتج الأخطبوط هي تقديرية بالنسبة لنا، نغامر بها للحفاظ على التنافسية في الوقت الذي لا نتوفر فيه على أدنى معرفة مسبقة بالأثمنة التي ستشتري بها منا مختلف الوحدات الصناعية لتجميد الأخطبوط، و هدا سيف دو حدين يهدد تاجر السمك، و يهدد مساره المهني، فضلا أنه يضع استثمارات كبيرة على فوهة بركان، كما أن وحدات التجميد تكتفي حاليا من جانبها بتخزين الأخطبوط في انتظار انفراج الأزمة و انطلاق عمليات التصدير بعد تحديد أثمنة بيع واقعية.