( ماقدهم الفيل، زادوه الفيلة ) مثل عامي كأنه يعكس الوضعية الحقيقية بسواحل الداخلة عندما لاحظ الجميع تكاثر الإطارات الهوائية الشامبريرات بأعداد هائلة فاقت كل التصورات، لأنها أصبحت بديلة قوارب الصيد الغير قانونية.
مصادر قريبة من البحر أنفو، اوضحت للجريدة في تصريحها أن الإطارات الهوائية انتشرت بسواحل الداخلة و خاصة على مستوى واد الذهب دون أن تتحرك البحرية الملكية، أو الدرك الملكي لوقف الاستهتار بالثروة السمكية، و استنزافها بشتى الطرق، و مختلف الوسائل، بل أنه في الوقت الذي ألغت فيه وزارة الصيد البحري الموسم الصيفي للاخطبوط بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي و خاصة بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة حتى على أسطول الصيد التقليدي، لجأ العديد من الخارجين عن القانون إلى الإطارات الهوائية ( الشمبريرات ) للصيد في واضحة النهار و أمام أعين السلطات. و استعمالها كبدائل للقوارب الغير قانونية.

ذات المصادر المهنية قالت للجريدة أن الفوضى زادت من حدتها بسواحل الداخلة، و أصبح استهداف أصناف السيبيا و الكلمار و حتى الأخطبوط هي الأصناف البحرية الأكثر صيدا من غيرها بسبب قيمتها المالية رغم بيعها في السوق السوداء، مؤكدة على أن الإجراءات و التدابير التي اعتمدتها وزارة الصيد البحري بعد التقرير الخطير على المخزون السمكي بالمنطقة من إلغاء الموسم الصيفي للاخطبوط. و توقيف أنشطة الصيد التقليدي كدلك بالمنطقة من أجل منح المصيدة وقت كافي للتعافي، لكن الإطارات الهوائية جاءت لتعكر صفو الأمل الذي يعقده مهنيي الصيد الساحلي، و الصيد في أعالي البحار، و الصيد التقليدي في تحقيق تعافي المصيدة، حيث يخيم توتر كبير على مسؤولي وزارة الصيد البحري من تغاضي السلطات المختلفة المخول لها الرقابة و المراقبة من البحرية الملكية. و الدرك الملكي البحري عن محاربة ظاهرة الإطارات الهوائية، ما أثار أيضا استياء كبيرا لدى المهنيين بحكم انه يستأثر غالب بحارة الصيد في أعالي البحار الذين دخلوا في عطلة اضطرارية تستمر لثمانية شهور، دون عمل، و لا عائد مالي لمجارات متطلبات الزمان و تغطية تكاليف الحياة.
مصادر مهنية محسوبة على الصيد في اعالي البحار قالت لجريدة البحر أنفو ، أنه لا يمكن احتمال مثل الممارسات الخطيرة على الثروة السمكية أكثر مما هو عليه الوضع اصلا، و انتشار الشمبريرات سيؤثر على المخزون السمكي لامحالة، ليبقى السيناريو الغالب هو احتواء المشكلة من خلال مقاربة أمنية شديدة، تضع حدا للاستهتار و الفوضى و العشوائية، كونها ثروة وطنية ليست للعبث، لتفادي تأجيل آخر أو الاضطرا، إلغاء الموسم الشتوي للأخطبوط.
أحد أصحاب الشمبريرات قال حرفيا للبحر انفو من خلال مكالمة هاتفية أجرتها الجريدة المتخصصة في قطاع الصيد البحري معه ، أن وزارة الصيد البحري أوقفت أنشطة قوارب الصيد التقليدية بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة خلال هده الفترة، و لا تقصد الشمبريرات ،حيث زاد الطلب على الإطارات الهوائية الكبيرة من حجم عجلات الجرارات، و ارتفعت أثمنة اقناء هده الإطارات، في مقابل صمت مريب من السلطات، و الاقتصار على التفرج من بعيد فقط.
الاخبار القادمة من الداخلة تفيذ استهداف الشمبريرات أصناف الكلمار والسيبيا بشكل متزايد و مطرد ، إد يحصل أصحاب هده الإطارات الهوائية على عائدات مالية تصل إلى حوالي 10 ألاف درهم في اليوم ماجعل انتشار الظاهرة في استفحال خطير.