عقدت وزارة التجهيز و الماء مؤخر العديد من الاجتماعات مع مختلف القطاعات الحكومية والمتدخلين،لمناقشة ووضع تصورات استراتيجية في مواجهة نقص الماء في البلاد حيث خلصت اجتماعات وزارة بركة ضرورة تسريع عدد من التدابير الاستعجالية لمواجهة النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب بمجموعة من المناطق بالمملكة.
و ارتأى المجتمعون من خلال استراتيجية وزارة التجهيز و الماء تزويد عدد من المدن التي تشهد خصاصا في مياه الشرب بكميات إضافية عبر شبكات قنوات خاصة من مصادر مائية متنوعة، كما تقرر في ذات الاستراتيجية اللجوء لمحطات تصفية المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء التي كانت تستنزف الفرشة المائية، فضلا على إحداث ثقوب مائية جوفية جديدة لسد الخصاص وغيرها من التدابير الاستعجالية.
وتعاني المملكة من نقص مخيف من الماء، بعد ندرة التساقطات خلال السنوات الأخيرة، وتراجع نسبة ملئ السدود، وحقينتها إلى الحضيض، إذ دول كثيرة في حوض المتوسط لم تسلم هي الأخرى من موجة الجفاف هذه، على غرار فرنسا وإسبانيا، و تراجع احتياطي المياه التي تخزنها السدود في إسبانيا، هذا الأسبوع، إلى 21 ألفا و730 هكتومترا مكعبا، أي بما يعادل معدل ملء نسبته 39,2 في المائة فقط.
وأوردت وزارة الانتقال الإيكولوجي الاسبانية، هذا اليوم، أن خزانات المياه تحتوي حاليا على 10 آلاف و969 هكتومترا مكعبا أقل من متوسط العقد الأخير (- 33,54 بالمائة)، و17,34 بالمائة أقل من العام الماضي في نفس الفترة، عندما كانت تحتوي على 4558 هكتومترا مكعبا أقل.وينبغي الرجوع إلى سنة 1995، قبل 27 سنة، لإيجاد معدل ملئ أقل للسدود. ففي ذات الوقت، بلغت الخزانات 31,03 بالمائة في نفس الفترة من العام، عندما كانت إسبانيا تعاني من جفاف يستمر.