عاجل
14 أغسطس 2022 على الساعة 19:45

الداخلة،مستشار بالجهة، يتهم الوالي بإعطاء تعليمات للبحرية الملكية والسلطات المسؤولة السماح للقوارب الغير قانونية بالصيد دون وجه حق

الداخلة متابعة : هل يعقل أن يمر اعتراف أحد مستشاري الجهة أمام الضابطة القضائية واتهامه والي جهة الداخلة واد الذهب بإعطاء تعليمات للبحرية الملكية والسلطات المعنية السماح للقوارب الغير قانونية بالإبحار إلى حين تسوية الوضعية النهائية والاستفادة من الرخص ؟؟ .. عن أي تسوية يتكلمون !! ..هل يعقل أن تكون الأمور على هدا الشكل دون فتح تحقيق و مسائلة الوالي حول هدا الأمر الذي استفحل بسواحل الداخلة ما انعكس بالسلب على الكتلة الحية و على مخزون الأخطبوط خاصة، و أدى على الإلغاء الكلي للموسم الصيفي للأخطبوط و توقيف أنشطة الصيد التقليدي بشكل نهائي إلى غاية 15 دجنبر 2022.


لقد تمّ تسجيل الكثير من التجاوزات خصوصا على مستوى أنشطة الصيد البحري بالداخلة عبر انتهاك القوانين والشروط وفتح باب الفوضى على مصراعيه ومباركة تفريخ القوارب الغير قانونية، رغم أن هناك قانون ينظم قطاع الصيد البحري، وهناك قيمة الدولة وهبتها، وهناك وهدا أهم قانون رقم 59.14 المتعلق باقتناء سفن الصيد ومباشرة بنائها وترميمها، الذي يهدف إلى تأطير مجهود الصيد من أجل استغلال عقلاني للثروة البحرية واستدامة المخزون السمكي عبر تقنين شروط بناء سفن الصيد وترميمها، و الوقاية ومحاربة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.
هل يعقل أن أعلى سلطة بجهة الداخلة واد الدهب متهم بتورطه حتى النخاع في تفريخ ألاف قوارب الصيد الغير قانونية، كما جاء على لسان مستشار الجهة في محضر رسمي للضابطة القضائية، هل يعقل أن يتم تجاهل عقوبة قدرها بين 5.000 و100.000 درهم كلُ من قام، لحسابه الخاص أو لحساب الغير، ببناء أو عمل على بناء سفينة صيد، في المغرب أو في الخارج، مخصصة لممارسة الصيد التجاري في المغرب، دون الحصول على الرخصة المسبقة المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون، حيث وعلاوة على ذلك، تتم مصادرة سفينة الصيد موضوع المخالفة وتباع من طرف إدارة الأملاك المخزنية طبقا للتشريع الجاري به العمل. ويجب أن لا يتم، في أي حال من الأحوال، تسجيل السفينة التي تم بيعها على هذا الأساس قصد ممارسة الصيد التجاري في المغرب، ويتم، في حالة عدم وجود مشتر، تدميرها على نفقة وتحت مسؤولية الشخص الذي قام ببنائها أو عمل على بنائها أو منحها الى مؤسسة للتكوين في المجال البحري أو مؤسسة للبحث العلمي المطبق على الصيد البحري بعد موافقة المؤسسة المعنيةوأعضاء اللّجان المختصّة.

لقد لعب الكاشطورات دورا  رئيسيّا في استفحال القوارب الغير قانونية، لكن كل هدا جرى أمام أعين سلطات المدينة ماساهم في استشراء الفوضى و استنزاف الثروة السمكية مع تغطية لتلك الانتهاكات حتى حلت الكارثة بالمنطقة مهددة الاستثمارات، و السمعة التي اكتسبتها الداخلة بثرواتها البحرية الطبيعية المتنوعة فهل تنتهي ملفات القوارب الغير قانونية إلى القضاء.

فرغم الملفّات التي تمّ تقصّيها فيما يتعلق بقوارب الصيد التقليدية الغير قانونية و ثبوت كافّة الأدلّة والحجج عن نوع من التقصير، و اللامبالاة و عين شافت و عين ماشافت،  تبقى السبل نحو القضاء بين تحميل المسؤولية، و عفا الله عماسلف معلقة إلى حين، فعلى الرغم من  أهميّة الترسانة القانونية المنظمة لقطاع الصيد البحري، تبقى الإرادة السياسية عاملا أساسيّا في إعادة الأمور إلى نصابها، و وضع حدّ لتجاوزات المهربين و المتاجرين في البشر، و المتاجرين في الممنوعات، و المتورطين في الصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به، حيث تبدو الحاجة ملحّة لضبط الأمور.

الصيد الغير المشروع، وغير المصرح به  والغير منظم هو أحد أخطر التهديدات للثروة السمكية الوطنية للبلاد، و لأمن ساكنة المنطقة و لآلاف اليد العاملة، كونه يترافق مع الانتهاكات الجسيمة بسبب الإفراط في استغلال مخزون الأخطبوط بسواحل الداخلة،  واستغلال النظم البيئية البحرية بمعدل غير مستدام، بشكل تدميري في فترات الراحة البيولوجية ماتسبب في انهيار الثروة السمكية بالكامل, لدا يجب أن تتحمل السلطات المسؤولة بالداخلة مسؤولية الصيد الجائر الذي يحدث تحت ولايتها و السيطرة على العشوائية لضمان الامتثال لحفظ وإدارة الثروة السمكية بالمنطقة، و تفعيل الإجراءات القانونية بعد الانتهاء من الإحصاء بالوحدة الفرعية 2 بالداخلة.

متابعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *