عقد المجلس الإداري، لمؤسسة الضمان الاجتماعي، يوم أمس الجمعة 9 شتنبر 2022، بمدينة الدار البيضاء بحضور نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية,حيث قرر المجلس الإداري الزيادة في المعاشات بقيمة 5 في المائة وبحد أدنى 100 درهم، وذلك بأثر رجعي من فاتح يناير من سنة 2020 كما سبق للمجلس أن قرره منذ سنة 2019.
وتقرر كذلك التخفيض من عتبة الاستفادة من التقاعد في القطاع الخاص من 3240 إلى 1320، وفق ما تقرر في الحوار الاجتماعي بتاريخ 30 أبريل 2022.
وفي وقت سابق صادقت الحكومة في اجتماعها فاتح شتنبر الجاري على إقرار زيادة في الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة بنسبة 5 في المائة و10 في المائة بالنسبة للقطاع الفلاحي، فضلا عن الرفع من الحد الأدنى للأجر في القطاع العام ليبلغ 3500 درهم، وحذف السلم 7 والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة بالنسبة لفئة الموظفين.
بالإضافة إلى توحيد الحد الأدنى للأجور في القطاع الفلاحي مع الحد الأدنى للأجور في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة في أفق 2028، ورفع التعويضات العائلية من 36 إلى 100 درهم بالنسبة للطفل الرابع والخامس والسادس.
وكانت الحكومة وقعت في 30 أبريل الماضي اتفاقا اجتماعيا مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ويرتقب أن ينعقد اجتماع للجنة الحوار الاجتماعي الأسبوع المقبل.
و جدير بالدكر أن انتظارات شريحة البحارة من الإجراءات الجديدة لصندوق الضمان الاجتماعي اصطدمت بجدار اللامبالاة بسبب غياب صوت بحري، و غياب تمثيلية حقيقية تعكس آماله، و انتظاراته في الاتفاقيات مع الحكومة، إد أن مهنة بحار مصنفة من بين المهن الخطيرة، و لايمكن بتاتا اعتبارها مثل القطاعات الأخرى، بحكم أن البحار يغامر بنفسه و يشتغل ليل نهار في ظروف جوية سيئة، و حياته مهددة في كل وقت حين، فكيف يمكن احتساب تقاعده بناء على السنوات الأخيرة من عمله عندما يعجز و يفقد قوته و يصعب عليه الحصول على شغل لأن عمل البحار مبني بشكل كبير على قوته البدنية، أو حتى عندما يفقد عمله، لتبقى شروط استفادته من التعويض عن الشغل عسيرة، بل مستحيلة باعتبار الشروط الغير قابلة للتحقيق التي يفرضها صندوق الضمان الاجتماعي، زد عليها منع استفادته من التعويضات العائلية بعد انقاطعه عن العمل، خصوصا و أن وزارة الصيد البحري اليوم اعتمدت الكوطا التي قلصت من عدد أيام بل و شهور العمل بالنسبة للبحارة.
و جاء في تصريح أحد البحارة القدامى لجريدة البحر انفو، أنه مادام ليس هناك من صوت حقيقي يدافع عن ظروف عمل البحارة في جلسات الحوار مع الحكومة، لن يتغير شيئ بالنسبة للبحارة، بل ستسوء الأمور أكثر فأكثر، كون النقاشات تستثني ظروف عمل البحار، ولا توليهم التمثيليات النقابية التي تمثلهم أهمية، باستثناء اعتبارهم منخرطين عاديين فقط، مضيفا، أن الإشكالات الكبيرة التي يعاني منها البحار أمام صندوق الضمان الاجتماعي، هي عديدة و لم يجرأ أحد على التعاطي و الترافع بشأنها لصالح البحارة، لتبقى الوضعية جد متأزمة، و ما الحالة التي يعيشها بحارة الصيد في أعالي البحار على إثر الإلغاء الرسمي للموسم الصيفي للأخطبوط، إلا خير دليل على ذلك، ولايمكنه الاستفادة من الانقطاع عن العمل بسبب الشروط الغير متوفرة و المستحيلة من ضرورة التوفر على 780 يوم عمل في مدة ثلاث سنوات، و 260 يوم عمل في ظرف سنة واحدة، وإلزامية التصريح بالانقطاع عن العمل في مدة زمنية لاتزيد عن شهرين.
و أفاد المصدر المهني حتى لو توفر الشرط الأول المحدد في 780 يوم عمل في ظرف ثلاث سنوات، لن يتوفر الشرط الثاني المحدد ل 260 يوم عمل في ظرف سنة واحدة، كون الصيد في أعالي البحار يخضع لفترات الراحة البيولوجية في فترتين من السنة، و حتى إدا توفر الشرط الثاني، فكيف يمكن التنبأ بالإلغاء الرسمي لموسم الصيد للتقدم بطلب فقدان الشغل في مدة لاتتجاوز شهرين، في الوقت الذي تقوم وزارة الصيد بتأجيل الموسم وفق المؤشرات العلمية.
متابعة