هدمت السلطات المحلية، صباح الثلاثاء 20 شتنبر 2022، بناية عشوائية تتعلق بكشك سياحي ومرحاض عمومي، من أمام معلمة قصر البحر التاريخية، بأمر من العامل الحسين شينان، بعد ضغط كبير من جمعيات مدنية، حيث كشفت مصادر أنه من المرتقب أن يعقد عامل الإقليم خلال الأيام المقبلة اجتماعا مع جميع الجهات المعنية من أجل تدارس إمكانية الاستغناء عن هذه البناية أو إنشائها بمكان قريب من هذه المعلمة الأثرية الذي يعود تاريخها لأزيد من 5 قرون، إذ أنه أثار إنجاز هذه البناية، التي كانت في طور البناء، أمام معلمة قصر البحر، ضمن مشروع تهيئة ساحة سيدي بوذهب، الذي ينجزه المجلس الإقليمي، غضباً كبيراً بين أوساط المهتمين بتراث حاضرة المحيط، معتبرين الأمر مجانب للقانون.

و خلافا لما يروج فإن أساسات البناية التي تم هدمها صباح اليوم ، تتعلق بكشك للتنمية الثقافية والسياحية للمدينة مجهزة بشاشة كبرى، وليس كما راج مراحيض عمومية . وتضيف مصادر أن المشروع يشرف على إنجازه المجلس الاقليمي بالتنسيق مع السلطة الاقليمية والمجلس البلدي ، وتفاعلا مع مايروج من ردود افعال ، تم توقيف إنجاز الكشك الذي تم تفويته للجماعة الحضرية بأسفي ، من أجل تدبيره بالتعاقد مع جمعية مهتمة بالثراث وبشراكة مع قطاعي الثقافة والسياحة ، وذلك الى حين التوافق وتكوين رؤية موحدة حول الموضوع لدى الجميع بما يخدم المصلحة العامة .
وجدير بالذكر أن جمعية ذاكرة آسفي، كانت قد طالبت من موقع اهتمامها بالتراث المادي واللامادي لحاضرة المحيط آسفي، بتوقيف أشغال البناء غير القانوني بجوار قصر البحر، المصنف تراثا وطنيا بظهيرين شريفين يحملان توقيع وخاتم السلطان مولاي يوسف سنة 1922، كما دعت الجمعية ذاتها إلى إطلاع الرأي العام عن تفاصيل مختلف الأشغال التي يقوم بها المجلس الإقليمي، مطالبة بإشراك القطاعات المعنية والفعاليات المهتمة بالتراث المحلي من أجل إنضاج تصور جماعي للتهيئة والتأهيل، يلبي طموحات ساكنة آسفي.
ويقضي الظهير الشريف الأول بتصنيف معلمة “قصر البحر”، تراثا وطنيا للمملكة المغربية والثاني بفرض مجال حمايتها في حدود 200 متر من كل جهة، وفق ما أوضحه سعيد شمسي، باحث في التراث ومحافظ المتحف الوطني للخزف بآسفي.