احتضن معهد التكنولوجي للصيد البحري بمدينة الوطية بطانطان يوم أمس الأربعاء 21 شتنبر 2022 نشاطا نظمته مؤسسة فرنسا المغرب بالتعاون مع جهة كلميم وادنون و جمعية رباط الفتح في اطار ملتقياتها الرابعة أيام 19، 20 و 21 شتنبر الجاري، حيث جاء في مداخلة عبد الكريم البناني السكرتير الخاص السابق لجلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، أن العلاقات المغربية و الفرنسية هي علاقات تاريخية و عريقة، لدا نسعى اليوم إلى تجاوز الخلاف السياسي القائم اليوم، و أننا كمجتمع مدني ندافع على هده العلاقة إلى أقصى الحدود كيفما كانت الطموحات السياسية و الجيو استراتيجية التي ستعيق ربما هدا التوجه، و لنظل متفائلين بهدا الخصوص من أجل مصلحة علاقة الصداقة العميقة بين البلدين، و اعتبار المغرب الشريك الاستراتيجي النافع لكل الأطراف بسيادته التنموية على ترابه و بروحه الوطنية الجامعة المتجدرة في أعماق التاريخ، كما قال المتحدث أنه أننا اليوم سيستمر الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة المغربية.

وقال المتحدث أمام الحضور في سياق المستملحات، أنه من الجميل النظر الى البحر، و لكن من بعيد فقط لأنه كان يخشى البحر، مضيفا أن المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، كان دائما يقول من أجل ضمان السلامة أمام المخاطر، من الأفضل مصاحبة بحار، لأنه الشخص يعني البحار الذي يمكنه توقع أي شيئ، و أي خطر و التعامل معه، و لدا فإني أقدم التحية لكل بحارة ميناء الوطية بطانطان..

وقد أجرى الوفد جولة لإحدى الوحدات الصناعية بالمنطقة، كما قام بزيارة الورش المتطور لبناء السفن الحديثة من الجيل الجديد صحراء مونيطورينغ SAHARA MONITORING بميناء المدينة، و قدمت لهم شروحات تفصيلية عن جميع مراحل بناء السفن الحديثة بمادة الحديد، و كدا التقنيات الجديدة و المبتكرة على مستوى السلامة، و البيئة، و الاستهلاك القياسي للكازوال، فضلا عن تحقيق الجودة بفضل التجهيزات المهمة التي يتم اعتمادها في السفن.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للجريدة، أن التجربة المغربية هي كنموذج على نضج سياسي واضح، و المسار الذي اتخذه المغرب ويسعى إلى ترسيخ مقوماته يحتاج اليوم إلى دعم واضح لتحقيق الامتداد الإنساني عبر السياسة والاقتصاد إلى إفريقيا، امتداد يخدم أكثر، وبقدر كبير، المصلحة الغربية. إلى كون المغرب، نتيجة لما حققه من تراكمات مؤسساتية واقتصادية وبنية تحتية هامة جدا، أصبح اليوم مؤهلا ليلعب دور الوسيط الجيوستراتيجي في مجال حركية السلع والخدمات والراسميل ما بين الشمال والجنوب، فالتطور السياسي المغربي المستمر الطامح لتحقيق المزيد من العقلانية، جعله ذا خصوصية مهمة، فالقراءة المتبصرة للمستقبل، يجب أن تدفع فرنسا بشكل خاص إلى الاعتراف بكون مغرب اليوم ليس مغرب 1912. لقد تحول إلى بلاد منفتحة على عمقها الجنوبي والأوروبي المتوسطي وجوارها الأطلنطي، ويستحق بذلك التعامل معه بمنطق الشراكة الإستراتيجية ليس بمنطق الوصاية. فبقدر ما تغير الشعب الفرنسي، تغير كذلك الشعب المغربي، وبقدر ما تحتاج العلاقة بينهما إلى عقل استثنائي، بقدر ما يحتاج الغرب الأوروبي إلى تقوية مكانته في صناعة القرار العالمي.

إن بنية الدولة المغربية اليوم ليست اختراعا فرنسيا، بل هي مشروع في تطور مستمر، بنته وتبنيه أجيال هذا الوطن. إنه مسار سياسي يحد بشكل مستمر من تأثير رواد الاستبداد والرجعية، ويتيح بمنطق تدرجي الفرصة تلو الأخرى للشباب لخدمة الوطن والمواطنين، ويقوي، برمزية ثورة الملك والشعب وتلاحم المغاربة مع العرش، الإجماع الوطني في شأن الديمقراطية والحداثة والحرية والوحدة الترابية. على المستوى العقائدي، أصبح مغرب اليوم منفردا بطبيعة روحانيته نظرا للأدوار التي لعبتها وتلعبها مؤسسة إمارة المؤمنين مغربيا، ولامتداد صداها إلى العمق الإفريقي.
و قد تم إعادة انتخاب عبد الكريم بناني على رأس جمعية رباط الفتح التي طان من بين مؤسسيها سنة 1986، حيث و مند ذلك الوقت و هي تقوم بمجموعة من الأنشطة مثل الندوات على المواضيع الجريئة من قبل المساوات بين الرجل و المرأة، و تقديم المساعدات، و القضايا البيئية على مستوى العاصمة الرباط،
و للإشارة فقط أن الكاتب الصحفي هوبير سيان Huber Seillan كان من بين الحضور، إلى جانب مجموعة من الوجوه .