احتضن مقر الإدارة العامة للضمان الاجتماعي يوم أمس الأربعاء 21 شتنبر 2022 اجتماع حضره علي عكاشة رئيس فدرالية الصيد البحري عن اتحاد مقاولات المغرب، و مولاي حسن الطالبي ممثل غرفة الصيد الأطلسية الجنوبية عن الصيد التقليدي، فضلا عن مدير الضمان الاجتماعي حسن بوبريك و نائبه.
و يأتي اللقاء حسب مولاي حسن الطالبي ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية في تصريحه لجريدة البحر أنفو في سياق البحث عن حلول لفائدة البحارة بعد الأزمة الناتجة عن الإلغاء الرسمي للموسم الصيفي للأخطبوط، من خلال التعويض عن فقدان الشغل، وتوسيع نطاق إجراءات الضمان الاجتماعي لتوفير دخل أساسي لجميع البحارة ضحية التوقف الاضطراري عن العمل، موضحا أن اللقاء كان مثمرا و قد عكس اتفاقا واسع النطاق بشأن مختلف المطالب و الإشكاليات المطروحة بشكل يؤدي الضمان الاجتماعي دور كبير في تحقيق رفاه البحارة على صعيد واسع أيضاً.

وأضاف مولاي حسن الطالبي أن مدير الضمان الاجتماعي عبر عن اهتمامه الكبير برجال البحر، و وعد بالتعاطي مع جميع الأمور التي توافق عمل البحارة، و ثمة توافق في الآراء بشأن حق البحارة في الاستفادة من الضمان الاجتماعي والحاجة إليه بالشكل المطلوب الذي يتماشى مع خاصية ظروفه العملية، مقترحا عقد اجتماع مع وزارة الصيد البحري، و مع فدرالية الصيد البحري لاتحاد مقاولات المغرب، و كدا تمثيلية غرفة الصيد الاطلسية الجنوبية لمناقشة أسلوب عملي لتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الضمان الاجتماعي، بطريقة تضمن أيضا البعد الأفقي من جانب تأمين الحصول على حماية اجتماعية لبحارة الأصناف الثلاثة في حالات مواجهة البحارة طوارئ تتطابق من حيث المفهوم مع فكرة مكون التحويلات في أرضية الحماية الاجتماعية، التي تنطوي على الحصول على المستحقات أو التعويضات الأساسية.
و قال المصدر المهني للبحر أنفو أن النقاش احتدم حول مفهوم ضرورة تحديد إطار خاص بالبحارة من أجل توطيد المكاسب الإنمائية، و التصدي لعدم المساواة و الاستبعاد الاجتماعي لرجال البحر، كون مهنة بحار، مهنة مصنفة من بين المهن الخطيرة أولا، كما أن لها خاصية من حيث طبيعة العمل الموسمية، أو تلك المرتبطة بالكوطا، و ارتهانها للظروف الجوية و وضعية المصايد و حالة المخزون السمكي، و بالتالي يستوجب إرساء نظام اجتماعي قانوني للبحارة، يتماشى مع مفهوم التعويض عن فقدان الشغل لأي ظرف كان بشروط سلسة و غير تعجيزية باعتبار السمة غير المنظمة و التغيرات المختلفة الأخدة في الزيادة باطراد التي تهدد حياته العملية و الاقتصادية و كدا الاجتماعية.
و أكد الطالبي على أن بحارة الصيد في أعالي البحار يشتغلون بشكل موسمي نظرا لاعتماد وزارة الصيد البحري فترات الراحة البيولوجية في مناسبتين من السنة، و بالتالي يستوجب الأخد بعين الاعتبار هدا الأمر بجدية لضمان حقوقه الاقتصادية و الاجتماعية و الصحية، كما أن الصيد التقليدي هو الأخر الذي يعاني من العمل الموسمي، في الوقت الذي لايأخد الضمان الاجتماعي بعين الاعتبار حجم المبيعات المحققة في فترات العمل، موضحا أن بعض قوارب الصيد البحري تحقق حجم مبيعات يصل إلى 100 ألف درهم، يستغلها الضمان الاجتماعي و يقتطع النسبة من حجم البيع، لكنه يربط هدا بسقف لايتعدى 8 ألاف درهم، و لا يعتمدها في الايام العجاف التي يقل فيها الصيد، أو يتوقف لأي ظرف من الظروف، أما فيما يخص الصيد الساحلي يقول الطالبي فهو أيضا أصبح مربوطا بكوطا سنوية لايمكن للبحارة العاملين تحقيق الدخل بشكل شهري، لأنه يتوقف عملهم كلما استنفدت الكوطا فيطول التوقف ليصل إلى شهور.
و أدرج مولاي حسن الطالبي نقطة احتساب الضمان الاجتماعي فقط 26 يوما في الشهر لصالح البحارة، في الوقت الذي يشتغل فيه رجال البحر جميع أيام الشهر، بل يمتد عملهم بالليل و النهار، و بالتالي هدا لايناسب مجهوداتهم و ظروف عملهم، و يستدعي إعادة النظر لإنصافهم، وهدا تحدي يلزم الجميع بذل قصارى الجهد و بجدية وبسرعة لإعادة الحق و تعزيز تدابير مكيفة مع ظروف عمل رجال البحر، إضافة إلى إثارته نقطة احتساب السنوات الأخيرة من حياة البحارة و حجم دخلهم لتحديد القيمة المالية لمعاش التقاعد، قائلا كيف يمكن اعتماد مداخيل السنوات الأخيرة من عمر البحارة التي يكون فيها قد فقد قوته، و قلت أيام عمله، و تراجع دخله لاحتساب معاش تقاعده، دون أن نتعاطى مع ظروف عمله، و خاصيته.
و جدير بالذكر أن رئس فدرالية الصيد البحري لاتحاد مقاولات المغرب السيد علي عكاشة عقد العزم للترافع بجدية على حقوق البحارة فيما يخص الضمان الاجتماعي، نحو تحديد إطار خاص يتكيف و طبيعة و ظروف عمله، حيث بدأ في إجراء الاتصالات مع الجهات المسؤولة من أجل عقد اجتماع مع كل الأطراف المتداخلة، لحلحلة جميع الإشكاليات المطروحة و التي تحد من حقوق رجال البحر بالشكل المطلوب.