انتفضت مصالح الدرك البحري بالعرائش خلال الأسبوع الجاري في حق قوارب الصيد البحري التقليدية التي تنشط بسواحل العرائش بسبب استعمالهم الأضواء أثناء عمليات صيد الأسماك ما بات يعرف ب “شكادا” .
و تأتي الحملة التي قادتها وحدة الدرك الملكي البحري بميناء العرائش في سياق المهام المنوطة بهم لمراقبة أنشطة الصيد البحري، حيث همت بالخصوص الحملة التمشيطية، الإطارات الهوائية أو ( الشامبريرات ) التي تستخدمها القوارب بكثرة لتوجيه الأضواء الكاشفة القوية في المياه مباشرة ما يجعل الأسماك تصاب بتيهان و تتجمع حول الأضواء.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن الممارسات الخطيرة و المدمرة للبيئة البحرية انتشرت بسواحل العرائش، بل و أصبحت مثار شكوى من قبل مهنيي قطاع الصيد بالمنطقة، باعتبار الضرر الكبير على الكتلة الحيةن و أيضا على مختلف الأسماك التي يتم صيدها بطريقة الأضواء، نسبة كبيرة منها دون الحجم التجاري و القانوني لها.
و قد لاحظت ساكنة العرائش تحول سواحلها إلى مدينة من الأضواء العائمة، بل و استفحلت بشكل خطير إلى درجة أصبحت معها الأمور مألوفة عند زيارة الميناء، و التجول بين الأرصفة لتجد عدد هائل من الإطارات الهوائية التي تلج الميناء من الباب دون أن تقوم السلطات بمنع هدا، أو الحد منه ما أصبح فعليا يهدد الاتوازنات البيئية و الثروة السمكية بالمنطقة.
و قد قامت مصالح الدرك الملكي البحري بالعرائش بمصادرة الوسائل الغير قانونية من الأضواء الكاشفة و الإطارات الهوائية، حيث تقوم عادة القوارب وضع مصابيح قوية مدعمة ببطاريات تعكس أضواء كاشفة في الماء لمدة زمنية محددة، لتأتي بعدها القوارب بعد تجمع الأسماك حولها و تقوم باصطياد الاسماك المختلفة.
و للإشارة فقط أن الصيد بالأضواء الكاشفة أصبح مثار جدل بين مهنيي القطاع بعد استفحال الظاهرة على مستوى السواحل الوطنية، و عدم تدخل السلطات المخول لها ذلك ماجعل الأمور تخرج عن السيطرة، و تنتشر بشكل خطير دون حسيب و لا رقيب.