خلد المغرب يوم أمس 10 أكتوبر 2022 ذكرى اليوم الوطني للمرأة, الذي أعلن عنه الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه يوم 10 أكتوبر 2003 وأعلن فيه عن مدونة الأسرة الجديدة أمام البرلمان، وهي مبادرة تعكس العناية المولوية التي يوليها لقضايا المرأة،.
اليوم الوطني للمرأة هو مناسبة للوقوف على إنجازات و طموحات النساء المغربيات والوقوف على ما تحقق من إنجازات في مجال النهوض بحقوق المرأة، فضلا عن أوراش الإصلاح الكبرى التي انطلقت تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من أجل إيلاء المرأة المغربية مكانتها المتميزة التي تستحقها داخل المجتمع، حيث حظيت المرأة المغربية منذ اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، بعناية خاصة من طرف جلالته من خلال مختلف المبادرات الاجتماعية التي أطلقها جلالته، كما تشهد بذلك العديد من المكتسبات التي سجلت منذ سنة 2003 في مجال تعزيز حقوق المرأة و مكانتها داخل المجتمع المغربي.
وقد وصف مجموعة من مهنيي قطاع الصيد البحري ممن اتصلت بهم جريدة البحر أنفو، نص الخطاب الذي أعلن خلاله الملك في العاشر من أكتوبر يوما وطنيا للمرأة المغربية، بـالمحطة التاريخية الهامة، حيث ساهمت النساء في تحقيق مجموعة من المكاسب من خلال تأبطهم مسؤوليات جسيمة، ولعل ماتحقق على مستوى قطاع الصيد البحري كخير دليل على نمودج المرأة الحكيمة، و المسؤولة الذي عكسته الكاتبة العامة لوزارة الصيد البحري زكية ادريوش.
ففي عز أزمة جائحة كورونا تجرأت السيدة زكية ادريوش من موقعها ككاتبة عامة لقطاع الصيد البحري لإنارة مصابيح الأمل، ورفع التحدي لمساعدة البلاد على التخفيف من حدة الأزمة، بجرأة قل نظيرها لضمان أنشطة الصيد البحري، و استمرار تزويد الأسواق و الوحدات الصناعية بالمنتجات البحرية، حيث و وسط أمواج المجهول العاتية، كشفت السيدة ادريوش عن خبرة، وشجاعة في قيادة مثل المعارك، بحنكة في تنظيم استراتيجية فعالة، طبعت بحسها أذهان الكثيرين.
زكية الدريوش واحدة من بين النساء اللواتي استطعن إبراز مهارتهن التدبيرية، بحصولها على ثقة جلالة الملك، مؤمنة باختلاف القدرات عند القيادة، وأكثر انفتاحا على الأفكار الجديدة. سعت دائما للبحث عن الحلول المـُرضية، وبمشاركة الآخرين وفق مقاربة تشاركية بناءة. مع وضعها وجهات النظر المختلفة في الاعتبار، ومحاولتها التوفيق بين الآراء، ركزت الدريوش على إقامة و تطوير علاقات إيجابية مع المهنيين، مائلة إلى التشجيع دون التقليل منهم، أو من مزاياهم، و دون أن تتهرب من اتخاذ القرارات الصعبة و المصيرية.
زكية ادريوش سعت إلى رفع التحدي و الحفاظ على هويتها و اصالتها مع إثبات وجودها و صون مكتسباتها التي تحصلت عليها بفضل جهودها المضنية وكفاحها المستمر، ما ساهم في هدم الصورة النمطية في مجتمع ذكوري تسيطر على أفكاره نظرة دونية لها وإلى منجزاتها، حيث سجلت السيدة زكية ادريوش منذ سنوات خلت حضورا متميزا وحققت إنجازات هامة على مستوى قطاع الصيد البحري، فكانت رائدة في الجانب الإداري، و التسييري، و كدا الاجتماعي و الإنساني خاصة.
وما انفكت السيدة زكية ادريوش أن تثبت كفاءتها وتميزها على الصعيدين المحلي والدولي بعد تحقيقها عن استحقاق تقلد منصب النائب الأول لرئيس منظمة حماية التونيات الإيكات، ولا يخفى الدور الحاسم الذي تقوم به. وقد زهرت ثمارها في الوسط المهني واقعا وممارسة.
إذ أن بعض التوقعات تعارضت، و أصبح هدا التناقض أصعب في القيام، بدورها المنوط بها، لأنها تواجه رابطا مزدوجا، فتتحمل الضغوط من أجل أن تظل امرأة دافئة ولطيفة. وعليها أن تكون حازمة لأنها مسؤولة عن قطاع حيوي، أثبتت فيه الجائحة أنها أهم تحدٍّ يمكن مواجهته. ووصف البعض أسلوب قيادة زكية ادريوش، أو” الشريفة ” لقطاع الصيد البحري، بأنه تحليلي و حذر ومتجرد، لكن في خضم بحثها عن الاستقرار الاجتماعي لرجال البحر ناصحة المجهزين بعد أزمة مصيدة الأخطبوط و إلغاء الموسم الصيفي جنوب سيدي الغازي بكلمات..ديرو شي حاجة مع البحارة ديالكم، تهلاو فيهم.