كشفت معطيات جديدة، أن تنمية الأقاليم الجنوبية عرفت 179 مشروعا تم الانتهاء الفعلي من إنجازها ودخلت مرحلة الاستغلال بكلفة إجمالية تقدر بـ 13.2 مليار درهم، وأن 336 مشروعا في طور الإنجاز، في حين لم يتم الشروع بعد في إنجاز 236 مشروعا كلفتها الإجمالية قدرها 25 مليار درهم، ويستلهم النموذج التنموي توجهاته الكبرى من المشروع الوطني للجهوية المتقدمة، كخيار أساسي لدعم تنمية الأقاليم الجنوبية، وهو الذي مكن أبناء هاته الأقاليم من المشاركة الفاعلة في المجهود السياسي والتنموي لبلدهم، وفي تدبير شؤونهم بطريقة مباشرة، مبرزا أنه قد تمت بلورة برنامج تنموي يتضمن عقود برامج لإنجاز ما يفوق 700 مشروعا، رصد لها غلاف مالي إجمالي أولي قدر بـ77 مليار درهم، قبل رفعه لاحقا إلى 85 مليار درهم، وأوضح أن من ضمن هذا العدد الكبير من المشاريع المبرمجة بالأقاليم الجنوبية، هناك مشاريع كبرى ومهيكلة، منها الطريق السريع تزنيت-الداخلة على طول 1.055 كلم، والبرنامج الصناعي “فوسبوكراع” بالعيون، ومواقع الطاقة الريحية والطاقة الشمسية في العيون وطرفاية وبوجدور بطاقة إجمالية تقدر ب600 ميغاواط، وميناء الداخلة الأطلسي، وبرامج التأهيل الحضري.
و أكدت الحكومة أنها رصدت غلاف مالي مهم خصصت لإنجاز 700 مشروع بالصحراء المغربية، وذلك في إطار عقود برامج التنمية المندمجة للجهات الجنوبية الثلاث، حيث أوضح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، يوم أمس الأربعاء، في كلمة له في افتتاح الدورة الرابعة للملتقى البرلماني السنوي للجهات، بمجلس المستشارين، والتي ألقاها نيابة عنه الوالي المدير العام للجماعات الترابية، أن مسلسل الجهوية والتنمية الترابية في المغرب، ما فتئ يسير بخطى حثيثة، ويعرف تطورا نوعيا ملموسا.
واعتبر المسؤول الحكومي أن مبدأ التعاقد بين الدولة والجهات، يعتبر ركيزة أساسية في أجرأة ورش الجهوية الموسعة، بإعتبارها نمطا جديدا للحكامة، وآلية لإعمال مبدئي الانتقاية والتنسيق، كما أنه يُعتبر فرصة حقيقة لصياغة برامج مشتركة قائمة على أساس رؤية مندمجة متوافق بشأنها، بهدف ضمان الانسجام بين الرؤية التنموية للجهات والسياسة العامة للدولة، وكذا الاستراتيجيات القطاعية، يضيف المسؤول الحكومي.
وأشار عبد الوافي لفتيت إلى أن الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها بلادنا، منذ دخول القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية حيز التنفيذ، تسير في اتجاه تعزيز مسار الجهوية المتقدمة، مشيرا إلى أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار.
ودشنت الحكومة منذ فترة لإعداد برامج تنموية كبرى بالصحراء سواء تعلق الأمر بالطاقة أو البنية التحتية أو إحداث مناطق صناعية كبرى، على غرار المشروع الضخم المتعلق ببناء ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تيزنيت – الداخلة على طول 1055 كلم، والذي وصلت نسبة الأشغال فيه إلى 80 بالمائة، إلى جعل جهة الداخلة منصة صناعية ولوجيستية وسياحية كبرى في القارة الإفريقية.