احتضن أحد الفنادق السياحية بأكادير يوم أمس الاثنين 24 أكتوبر 2022 أشغال الخلاصات الكاملة حول المحمية البحرية المزمع إنجازها على مستوى سواحل أكادير، ضمانا للحفاظ على الموائل البحرية، و التنوع البيلوجي و الكائنات البحرية المهددة بالانقراض.

وقد حضر أشغال العرض الختامي بعد عدد كبير من الورشات، و اللقاءات التواصلية مع مهنيي الصيد البحري التقليدين، و الهات المعنية كل من السيدة الكاتبة العامة زكية ادريوش، و مدير المعهد العالي للصيد البحري، و مندوب الصيد البحري بأكادير و ممثلي البنك الدولي، و مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و رائد قبطانية الميناء، و الدرك الملكي، و البحرية الملكية، بعض أعضاء غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، و بعض الحضور من التعاونيات و الجمعيات البحرية حيث تم تقديم مجموعة من العروض حول محافظة المحمية الطبيعية على النظم البيئية المهمة، والأنواع الموجودة فيها للاستخدامات المستدامة للجيل الحالي والأجيال القادمة.
وقد بلغت خلاصات اللقاءات و المشاورات مع الجهات المعنية و التمثيليات المهنية إلى تحديد مجموعة من التوصيات من قبل إنجاز محمية بحرية لغرض الصيد كامتداد لمتنزه سوس ماسة أكادير وفقا لمقتضيات المرسوم قانون رقم 22-07 الخاص بمناطق المحمية ز مرسوم تطبيقه عملية البحث العلني. و تطوير الحالة المرجعية للمحمية البحرية المستقبلية، و وضع الأدوات التشاركية للتشخيص الدقيق للمحمية البحرية لغرض الصيد البحري، و إنشاء مخطط التهيئة و التدبير من خلال وضع تدابير التسييربالتشاور مع مهنيي الصيد البحري و للشركاء الأخرين، و اعتماد مقاربة تتلائم مع تدبير المحمية البحرية، و وضع إجراء مؤشرات للتتبع و التقييم، و تطوير و تنفيذ نظام SIG و متابعة عملية التخطيط المجالي البحري و استمرار و نجاح هدا الاجراء رهين بالاتزام شركاء هدا المشروع.
و تراهن وزارة الصيد البحري على تحقيق العديد من الإنجازات في إدارة المحميات، وتنفيذ برامج الصون والحماية للمناطق المحمية للمساهمة في الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجي لضمان المساهمة الفعالة في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بها حيث أظهرت الجهود المبذولة التجاوب الكبير لمهنيي الصيد التقليدي الذين لا يرون أدنى مانع في إنشاء محمية بحرية في المنطقة تنعكس بالإيجاب على المنطقة على مختلف المستويات الاجتماعية و الاقتصادية و البيئية، كما أنها ستكون إيجابية النتائج لعدد من الموائل والأنواع، ما سيسهم في تحقيق الاستقرار في تعداد الكائنات المهمة، وسلامة البيئة، فضلاً عن تعزيز مكانة الدولة على خريطة العمل البيئي العالمي.
و قد تفاعل الحضور و خاصة جانب المهنيين في تدخلاتهم حول مشروع المحمية التي تدخل ضمن التخطيط المجالي البحري لدعم إنشاء منطقة محمية بحرية، واستخلص ممثلوا البنك الدولي و أطر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تقييما مهنيا تشاركيا للمنطقة المحددة التي ستعرف إنجازها، مع الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات المهنية من جهة، و التوجهات التي تدخل في إطارالإستراتيجية الوطنية للمحميات بالبلاد.

و قد انتقلت اللجنة المكونة من ممثلي البنك الدولي، و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و أطر وزارة الصيد البحري في الفترة المسائية إلى ميناء أكادير للقيام بزيارة تفقدية للسفينة الأوقيانوغرافية الحسن المراكشي.

