انتفض عدد من المهربين و العابثين بالثروة السمكية اليوم الخميس 29 دجنبر 2022 بباب ميناء طرفاية بعدما فرضت سلطات الدرك الملكي البحري، و كدا رجال الشرطة رقابة مشددة على خروج الشاحنات و السيارات المحملة بالأسماك دون وثائق ثبوتية، توضح مصدرها الحقيقين و قانونيتها.
و حسب مصادر مهنية مطلعة من ميناء طرفاية في اتصالها بجريدة البحر أنفو، أن الدرك الملكي طالب الشاحنات و السيارات المحملة بالأسماك ضرورة الادلاء بورقة الخروج BON DE SORTIE الذي يقدمه المكتب الوطني للصيد البحري، لإثبات قانونية الاسماك المحملة و أنها متأتية من صيد قانوني، ومصرح به، و أنها مرت ضمن المسلك الحقيقي لها، ما اثار حفيظة عدد من المهربين الذين ألفوا الفوضى و العشوائية، مهددين بغضراب مفتوح أمام بوابة الميناء.
ذات المصادر المهنية قالت لجريدة البحر أنفو، أن ميناء طرفاية ابتداء من يوم أمس الأربعاء 28 دجنبر 2022 لم يعد كما كان في السابق، عمارة دون بواب، بل أن السلطات حلت من أجل الحفاظ على أمن و سلامة العاملين داخل الميناء، و تنظيم السير و الجولان، و مراقبة أنشطة الصيد البحري كما هو الشأن بمختلف موانئ المملكة، لكن الفئة التي تصطاد في الماء العكر على حد تعبير المصادر، قاومت الإجراءات الأمنية القانونية، من أجل الاستمرار في العبث و التهريب، حيث أن جل المنتفضين يقومون بشراء كميات قليلة داخل السوق لا تتعدى في غالب الأحيان 10 % فيما أن النسبة الكبيرة يتم شرائها مباشرة من قوارب الصيد التقليدي أو مراكب الصيد الساحلي بالجر في السوق السوداء.
تصريحات مهنية متطابقة، قالت في تدخلها لفائدة البحر أنفو، أن المنتفضين أصبحوا يهددون المهنيين، و يهددون تجار الأسماك بالتصفية الجسدية في عبث و فوضى و تسيب، متناسيين أن القانون لن يتوارى في معاقبة كل خارج عليه، و أن الدولة لها صلاحية تأمين الموانئ، و ترسيم السلطات الأمنية لمراقبة أنشطة الصيد البحري، و تأمين المواطنين و المهنيين، و ضمان استمرارية نشاط الصيد بالعصب الاقتصادي لطرفاية.
و جدير بالذكر أن الإجراءات المعمول بها في مختلف موانئ المملكة، هي نفسها التي بدأت تفعلها سلطات ميناء طرفاية، كما أن ورقة الخروج هي وثيقة قانونية تطالب بها السلطات من أجل حماية الاقتصاد الوطني، و حماية المهنيين، و ضمان التنافسية الشريفة، كما أن المقاومة لن تجدي شيئا في وجه المهربين و الخارجين على القانون، حيث أن القانون المنظم لأنشطة الصيد البحري هو الذي خلق أنشطة الصيد، كما أن الدولة هي التي أنشأت الميناء و من واجبها الحفاظ على الأمن، و تنظيم السلوكيات، و تأمين العصب الاقتصادي لمدينة طرفاية من خلال ضبط عمليات ولوج و خروج السيارات و الشاحنات، و تقنين الدخول إلا على العاملين داخل الميناء من المهنيين من البحارة و تجار الأسماك، كما أنه و في إطار المسؤوليات المنوطة بها لمراقبة أنشطة الصيد البحري، و منع التهريب، وضبط الحركة المينائية، تقوم بواجباتها و مسؤولياتها.