تمكنت مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة بتنسيق وثيق مع الدرك الملكي يوم أمس السبت 31 دجنبر 2022 من توقيف سيارة رباعية الدفع محملة بكميات مهمة من الأخطبوط قدرتها مصادر مأذونة في 1 طن واحد و 712 كيلوغرام على مستوى قرية الصيد لاساركا دون وثائق ثبوتية تفيذ مصادرها القانونية، كانت في طريقها للتصريف في السوق السوداء.
و حسب مصادر مأذونة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن المهربين حاولوا تهريب كمية الأخطبوط التي تصل إلى 1712 كيلوغرام مستغلين انشغال الناس بالاحتفالات برأس السنة الجديدة، لكن عيون السلطات و الجهات المسؤولة بالداخلة كانت لهم بالمرصاد، و أسقطتهم في فخ على مستوى قرية الصيد لاساركا بتنسيق بين مصالح مندوبية الصيد البحري بالداخلة، و عناصر الدرك الملكي، حيث تم حجز كمية الأخطبوط المشار إليها أعلاه، و حجز كدلك السيارة المستعملة في التهريب لنقلها إلى المحجز البلدي.
ذات المصادر الرسمية أشارت إلى أن حملة مراقبة أنشطة الصيد ارتفعت وثيرتها بشكل كبير خصوصا مع انطلاق موسم الأخطبوط الشتوي، حيث شملت الوحدات الصناعية المختلفة بالمدينة لضبط نشاطها في استقبال الأخطبوط، و كدلك على مستوى قرى الصيد، ما انعكس جليا على محور التثمين و التنافسية التي حققتها أثمنة البيع.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مافيا تهريب الأخطبوط بالداخلة تلقت ضربة عنيفة بعد إحباط السلطات لأكبر عملية تهريب يوم أمس من خلال حجز 1712 كيلوغرام من الأخطبوط الذي تقدر قيمته المالية بحوالي 230 ألف درهم على أقل تقدير.
تصريحات مهنية متطابقة ثمنت عاليا نباهة سلطات المراقبة، و عبرت عن ارتياحها الكبير من النتائج المبهرة المحققة بفضل المجهودات الجبارة التي قامت بها مختلف الجهات المتداخلة لرد الاعتبار لهيبة الدولة، و محاربة الصيد الغير قانوني، و الغير منظم، و الغير مصرح به، و اجتثاث ظاهرة التهريب، و قطع الفوضى و العشوائية التسيب.
و ينتظر أن تحال عملية التهريب ليوم أمس على النيابة العامة من أجل تحديد العقوبات القانونية المنصوص عليها في النازلة و تقرير مصير السيارة رباعية الدفع، و مصير صاحب الشحنة المعتقل.

و جدير بالدكر أن الدولة وجدت نفسها أمام خيار وحيد متمثل في تفعيل القانون و ضبط الأمور و إعادة هيبة الدولة من الاستهتار و التسيب و تصرفت حيال القوارب الغير قانونية. و فعلت ميثاق يجمع مختلف السلطات و الجهات المسؤولة، كما أن الشهور القادمة ستعرف موجة من التغييرات في مراكز السلطة و في المناصب ابتداء من مصالح مندوبية الصيد البحري، و المكتب الوطني للصيد، و كدا المصالح الأخرى لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة، و ضح دماء جديدة بالمنطقة، و اقتلاع ( مسامير الميدة ) على حد تعبير أحد متتبعي القطاع الذي أفصح للبحر أنفو، أنه لا يمكن بتاتا تحقيق الإصلاح إلا بتغيير المتورطين في الفساد و الفوضى