عاجل
26 مارس 2024 على الساعة 01:47

هل هناك ارتباط بين قضية التكتوكي، و قضية مركب الصيد بخليج غينيا الدي ضبطت فيه كمية من الكوكايين يومين قبل واقعة أكادير

اعترضت سفينة تابعة للبحرية الفرنسية مركب صيد يحمل علم دولة البرازيل بخليج غينيا بتاريخ 14 مارس 2024 محملا بكميات كبيرة من الكوكايين وهي الكمية التي ناهزت 10693 كيلوغرام، هده البضاعة التي تقدر قيمتها بحوالي 695 مليون يورو، تم حجزها لإتلافها وفق قرار المدعي العام ببريست ، و بعدها بيومين وبالضبط بتاريخ 17 مارس 2024 تمكنت المصالح الأمنية من بحرية ملكية و درك ملكي ورجال الشرطة من توقيف مركب الصيد الساحلي بالخيط ” التكتوكي ” محملا بكمية من المخدرات قدرت وفق معاينة السلطات الأمنية المغربية ب 10542 كيلوغرام.

الحادثان مختلفان في الزمان و المكان، لكن جوانب أخرى مشتركة حللتها جريدة البحر أنفو المتخصصة في الصيد البحري و الملاحة التجارية، بداية من التواريخ، أن الواقعة الأولى تمت بتاريخ 14 مارس 2024 بخليج غينيا، و الواقعة الثانية تمت بتاريخ 17 مارس 2024 على مستوى سواحل أكادير أي فارق ثلاثة أيام، إضافة إلى أن الكميات المحجوزة في العمليتين هي متقاربة نوعا ما (10693 كلغ من الكوكايين غينيا ) (10542 كلغ من الشيرا المغرب )، و المقاربة الاخرى هي أن الممنوعات ضبطت على متن مراكب صيد ساحلية صنف الصيد بالخيط، و هي مراكب الصيد التي أصبح المهربون يستعملونها في تهريب الممنوعات لعدة أسباب نتطرق لتفاصيلها الدقيقة في مقالات قادمة.

قاسم مشترك أخر هو أن التحقيقات قادتها الشرطة الاتحادية البرازيلية، و نفدها مكتب محاربة المخدرات و المديرية الوطنية للاستخبارات و التحقيقات الجمركية بالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات بالولايات الأمريكية، و البحرية الفرنسية على مستوى خليج غينيا، فيما أن العملية الثانية وبناء على التحقيقات و المعلومات التي وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، و تدخل البحرية الملكية و الدرك الملكي البحري ومصالح الشرطة.

ربما ليس هناك من ارتباطات بين العمليتين، لكن المعطيات المتوفرة و القواسم المشتركة و تقارب تواريخ العمليتين و تقارب حجم الكميات المحجوزة، و نفس نوع المراكب التي تم رصد الممنوعات على متنها، يمكن أن نقوم بتحليل منطقي يقودنا إلى إمكانية الربط بأن الامتدادات الدولية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات و المؤثرات العقلية وجود صلة بين العمليتين.

و جدير بالذكر أن النيابة العامة المختصة بالبحث عهدت القضية إلى المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك للكشف عن جميع الامتدادات الدولية والوطنية لهذا النشاط الإجرامي، وكذا تحديد كافة التقاطعات والارتباطات المحتملة مع شبكات دولية أخرى تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.