انتهى المسلسل الدرامي لحادثة مركب الصيد الساحلي بالجر ” تيغالين ” مع سفينة الصيد في أعالي البحار “ الفانطوم ” في شقه الإداري بقرار مديرية التكوين البحري ورجال البحر و الإنقاد في حق ربان السفينة المتسببة في الحادث و فرارها من موقعة الحادث دون تقديم المساعدة إلى طاقم تيغالين، أو التبيلغ مع طمس ملامح الحادث و التستر بقرار توقيف ربان السفينة ” كنز الأطلس ” عن العمل مدة سنة واحدة كاملة، و توقيف خليفة الربان عن العمل مدة 10 أشهر، و توقيف الملازم أو ليوتنان عن العمل لمدة ستة شهور.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو التي قادت سلسلة من المقالات حول ظروف حادثة مركب الصيد بالجر الساحلي ” باريخة تيغالين ” من أجل إماطة اللثام عن الجناة في الجريمة التي اهتزت لها الأوساط المهنية باعتبار تسبب السفينة الفانطوم في الحادث، و فرارها دون تقديم المساعدة، حيث لولا الألطاف الإلاهية لكانت كارثة بكل المقاييس قد لحقت بالطاقم، كما أن المركب تعرض إلى أضرار كبيرة تطلبت منه الخضوع إلى الصيانة لعدة أيام.
ذات المصادر المهنية ألحت على الجانب الأخلاقي في واقعة مركب الصيد تيغالين، وإلى المستوى التكويني الذي يتوفر عليه قباطنة الصيد في أعالي البحار المتخرجين من المعاهد و المكونين في القوانين المعمول بها من إلزامية تقديم المساعدة مهما كانت الظروف، إذ أن السلطات البحرية تنمع بشكل قاطع خروج أي سفينة أو مركب صيد في رحلات صيد دون أن تتوفر على التأمين الخاص بالأطقم و كدا بالسفن، لتبقى حالة الفرار من موقعة الحادث دون تقديم المساعدة الخطأ الشنيع و الجريمة الجنائية التي يعاقب عليها القانون.
وللإشارة فقط أن حادثة ” باريخة تيغالين ” كانت قد شغلت الأوساط المهنية خصوصا عندما تم التشكيك في عدد من سفن الصيد في أعالي البحار، و عندما انتهت المدة القانونية التي تتطلبها التحقيقات، و سيطر نوع من الشك و الارتياب حول محاولة بعض الجهات طمس الملف بشكل نهائي، إلا أن اللجنة المكلفة بالتحقيقات التي انتدبتها مديرية التكوينات و رجال البحر و الإنقاد قادت تحقيقا دقيقا برءاسة السيد مصطفى أيت علا مندوب الصيد البحري بالعيون، و السيد ميميس حسن رئيس مصلحة السلامة والإنقاد وأحد الأطر من وزارة الصيد البحري، حيث تم تقليص دائرة سفن الصيد المشكوك في تسببها في الحادثة إلى سفينتين اثنتين، و تم الجزم في المتورط في الحادثة بعدما حاصرت مصلحة السلامة و رجال البحر ربان السفينة بالأسئلة و الدلائل ليخر معترفا بتورطه في الةاقعة.
وجدير بالذكر أن جريدة البحر أنفو قامت بواجبها المهني من خلال تعاطيها مع واقعة حادثة مركب الصيد ” تيغالين ” من خلال عدد كبير من المقالات و التحليلات مساهمة من جهتها في تحقيق عدالة مهنية، و كدا تطبيقا للقانون وتحقيقا للحقوق المهنية للمجهز و الربان و كدا البحارة، كما أنها تغتنم الفرصة اليوم من أجل تقديم شكرها الكبير إلى اللجنة ( العيون ) التي قادت التحقيقات حول الحادثة، و كدا مصلحة السلامة و الإنقاد بمندوبية الصيد البحري بأكادير التي حاصرت الربان المتورط في الحادثة، إلى جانب الأحكام الصادرة إداريا في حق الربان و خليفته، و كدا الملازم.
ويبقى الشق القانوني أو القضائي قائما إلى أن تصدر محكمة العيون حكمها على المتورطين في الحادثة على إثر الدعوة القضائية التي تم رفعها إلى المحكمة حول حادث تيغالين
متابعة